الخامسة عشرة : إذا استأجر أرضا للزراعة مثلا فحصلت آفة سماوية أو أرضية توجب نقص الحاصل لم تبطل ولا يوجب ذلك نقصا في مال الإجارة ولا خيارا للمستأجر نعم لو شرط على المؤجر ابراءه من ذلك بمقدار ما نقص بحسب تعيين أهل الخبرة ثلثا أو ربعا أو نحو ذلك أو أن يهبه ذلك المقدار إذا كان مال الإجارة عينا شخصية فالظاهر الصحة بل الظاهر صحة اشتراط البراءة على التقدير المذكور بنحو شرط النتيجة ولا يضره التعليق لمنع كونه مضرا في الشروط نعم لو شرط براءته على التقدير المذكور حين العقد بأن يكون ظهور النقص كاشفا عن البراءة من الأول فالظاهر عدم صحته لأوله إلى الجهل بمقدار مال الإجارة حين العقد ( 1 ) .
[ الخامسة عشرة : إذا استأجر أرضا للزراعة مثلا فحصلت آفة سماوية أو أرضية توجب نقص الحاصل لم تبطل ]
شرح
( 1 ) أمّا ما أفاده بالنسبة إلى صحة الإجارة وعدم البطلان وعدم نقصان في مال الإجارة وعدم الخيار وعدم مانع من الاشتراط فلا اشكال في كلامه أمّا صحة الإجارة فلوجود المقتضي فانّ العوارض الخارجية المانعة عن الاستيفاء الكامل من العين لا توجب بطلان الإجارة وممّا ذكر ظهر عدم الخيار لعدم المقتضي له وكذلك ظهر وجه عدم النقصان في الأجرة وأما جواز اشتراط الابراء فلأنّ الابراء أمر جائز كما أنّ الهبة كذلك وبعد فرض الجواز يجب ويلزم بالشرط كما هو ظاهر .
وأمّا اشتراط البراءة بنحو شرط النتيجة بأن يتحقق الابراء زمان العقد فيمكن أن يقال إنّه أي دليل دلّ على جواز الابراء بهذا النحو ومع الشك في جوازه يكون مقتضى الأصل عدم المشروعية .
وأفاد في ذيل الكلام انّه إذا كان الاشتراط عبارة عن كون النقص كاشفا عن البراءة من أول الأمر يكون العقد باطلا لأوله إلى كون الأجرة مجهولة والحال أنّ العلم بالأجرة شرط في الصحة .
وأورد عليه سيدنا الأستاذ في تقريره الشريف وفي حاشيته على المتن بأنّ البراءة فرع الاشتغال فلا تكون الأجرة مجهولة .