تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
التاسعة عشرة : لا يجوز في الاستيجار للحج البلدي أن يستأجر شخصا من بلد الميت إلى النجف وشخصا آخر من النجف إلى مكة أو إلى الميقات وشخصا آخر منها إلى مكة إذ اللازم أن يكون قصد المؤجر من البلد الحج والمفروض أنّ مقصده النجف مثلا وهكذا فما أتى به من السير ليس مقدمة للحج وهو نظير أن يستأجر شخصا لعمرة التمتع وشخصا آخر للحج ومعلوم أنّه مشكل بل اللازم على القائل بكفايته أن يقول بكفاية استيجار شخص للركعة الأولى من الصلاة وشخص للثانية وهكذا يتمم ( 1 ) .

الفرع الخامس : انّ ما أفيد بالنسبة إلى القرآن يجري بالنسبة إلى الزيارات والأدعية

شرح
والأمر كما أفاده لوحدة الملاك .

[ التاسعة عشرة : لا يجوز في الاستيجار للحج البلدي أن يستأجر شخصا من بلد الميت إلى النجف وشخصا آخر من النجف إلى مكة ]

( 1 ) ما أفاده في أصل المطلب تامّ لا خدش فيه والأمر كما أفاده والوجه فيه : أنّ المقدمة عبارة عن أمر يترتب عليه ذو المقدمة وبعبارة أخرى : المقدمة ما يكون في طريق الوصول إلى ذيها ومن الظاهر أنّ ذهاب زيد من مشهد الرضا إلى النجف الأشرف لا يرتبط بذهاب بكر من النجف إلى مكة . وإن شئت قلت : إنّه من قبيل ضمّ الحجر إلى جنب الانسان ولا يخفى أنّ الذي نقول لا يرتبط بالقول باختصاص الوجوب بالمقدمة الموصلة بل لا يرتبط بأصل ايجابها فانّ الوجه في عدم الكفاية عدم كون عمل واحد مقدمة لعمل شخص آخر ثم إنّه قدّس سرّه أفاد في ذيل كلامه بأنّ لازم القول بالكفاية أن نقول : يكفي استيجار شخص للركعة الأولى من الصلاة واستيجار شخص آخر للركعة الثانية . وأورد عليه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه بأنّ القياس مع الفارق إذ الركعة الأولى بلا ضم الثانية إليها باطلة كما أنّ الثانية بلا تقديم الأولى كذلك فكلتا الركعتين باطلتان . ويرد عليه أنّه يمكن تصوير الأمر على نحو لا يتوجه اليه ما أفاده وهو أن