. . . . . . . . . .
شرح
وأورد علينا سيدنا الأستاذ قدّس سرّه بأنّ الأمر دائر بين الصحة وعدم الخيار وبين البطلان إذ البائع إذا قصد بيع الدار مقيدة بعدم المنفعة والمشتري قبل الايجاب بهذا النحو يكون البيع صحيحا ولا خيار للمشتري لعدم المقتضي له وان باع البائع مقيدا بالعدم والمشتري قبل مقيدا بالوجود يكون العقد باطلا لعدم التطابق بين الايجاب والقبول .
ويرد عليه أولا بالنقض بأن نقول : لو فرضنا أنّ الدار المستأجرة بيعت والمشتري بعد البيع علم بأنّ العين مسلوبة المنفعة هل يكون له الخيار أو يكون البيع باطلا والحال أنّه لا فرق بين المقامين وأمّا الحل فنقول : الجزئي الخارجي غير قابل للتقييد مثلا لو باع العبد بعنوان كونه كاتبا لا يكون المبيع العبد المقيد بالكتابة الّا أن يكون المبيع كليا وأمّا العبد الخارجي الجزئي فلا مجال لتقييده بكونه كاتبا فانّ الجزئي الخارجي لا يقيد وعليه نقول : العقد يقع على نفس الذات غاية الأمر بمقتضى الشرط الارتكازي إذا كانت مسلوبة المنفعة يكون للمشتري خيار تخلف الشرط وعلى هذا الأساس نقول إذا كانت المنفعة تابعة لتملك العين بلا فرق بين موارده يكون مقتضى القاعدة تبعيتها للعين وإن قلنا بالتفريق فلا بدّ من الالتزام به .
وسيد المستمسك قدّس سرّه جزم بعدم الفرق وعليه لا بد من الالتزام بها وتكون النتيجة أنّ المالك لو باع العين تكون منفعتها تابعة لها وتنتقل إلى المشتري بالتبع الّا مع قصد البائع ابقاء المنفعة في ملكها ونقل العين مسلوبة المنفعة إلى المشتري فإن كان المشتري عالما يصح العقد بلا خيار وإن كان جاهلا يصح مع خيار تخلف الشرط فلاحظ .