تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
السادسة عشرة : يجوز إجارة الأرض مدة معلومة بتعميرها واعمال عمل فيها من كري الأنهار وتنقية الآبار وغرس الأشجار ونحو ذلك وعليه يحمل قوله عليه السّلام : لا بأس بقبالة الأرض من أهلها بعشرين سنة أو أكثر فيعمرها ويؤدي ما يخرج عليها ونحوه غيره ( 1 ) . السابعة عشرة : لا بأس بأخذ الأجرة على الطبابة وإن كانت من الواجبات الكفائية لأنّها كسائر الصنائع واجبة بالعوض لانتظام نظام معايش العباد بل يجوز وإن وجبت عينا لعدم من يقوم بها غيره ويجوز اشتراط كون الدواء عليه مع التعيين الرافع للغرر ويجوز أيضا مقاطعته على المعالجة إلى مدة أو مطلقا بل يجوز المقاطعة عليها بقيد البرء أو بشرطه إذا كان مظنونا بل مطلقا وما قيل من عدم جواز ذلك
شرح
والظاهر أنّ ما أورده عليه تام والأمر كما قال فانّ البراءة فرع الاشتغال وقد فرض مقدار الأجرة وبعد الاشتغال بها يتحقق الابراء فلا جهل بالأجرة نعم تحقق الابراء مجهول وجهله غير ضارّ نعم الاشكال ما تقدم منّا وهو عدم الدليل على صحة اسقاط ما لم يجب ومع عدم الدليل عليه يكون مقتضى الأصل بطلانه .

[ السادسة عشرة : يجوز إجارة الأرض مدة معلومة ]

( 1 ) ما أفاده تام ومقتضى القاعدة الأولية فانّ المقتضي للجواز والصحة موجود والمانع مفقود مضافا إلى النصّ الخاصّ الوارد في المقام لاحظ ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ القبالة أن تأتي الأرض الخربة فتقبلها من أهلها عشرين سنة أو أقلّ من ذلك أو أكثر فتعمرها وتؤدي ما خرج عليها فلا بأس به « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب المزارعة الحديث 2 .