تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
. . . . . . . . . .
شرح
المذكور فهل يتم الأمر وتكون الأجرة للمستأجر الأول بإجازته ؟ الحق عدم تمامية المدعى إذ العقود تابعة للقصود فكيف يمكن أن يقصد بالإجارة الثانية تملك المالك الأجرة وبالإجازة تصير مملوكة للمستأجر الأول . وإن شئت فقل : ما قصد لم يقع لكون العقد فضوليا والإجازة لم تقع في محلها أي وما أجيز لم يقصدان قلت الفضولي يقصد المالك ويجعل نفسه مالكا قلت : هذا على خلاف الواقع فان الفضولي يقصد نفسه وهذا واضح . ثم إنّه لو فسخ المستأجر الأول عقد الإجارة هل يمكن القول بكون الإجارة الثانية للمالك بتقريب : أنّه مالك في الحال أم لا ؟ الحق انّه لا تصح إذ في زمان العقد الثاني لم يكن مالكا وبعد الفسخ لا عقد فلا بد من عقد جديد فيدخل المقام في كبرى من باع شيئا ثم ملك . وبعبارة واضحة : العقد الثاني صدر عن غير المالك ومن الظاهر أنّه يشترط في الإجارة أن يكون المؤجر مالكا للمنفعة والمفروض أنّ المؤجر لم يكن مالكا حين العقد ففي زمان الإجارة والعقد لم يكن مالكا وفي زمان كونه مالكا لا يكون عقد فالنتيجة أنّه في الإجارة الثانية لو كانت المدة أزيد من المدة في الأولى لا تكون الإجارة صحيحة لا بالنسبة إلى المقدار الزائد ولا بالنسبة إلى المقدار المستأجر ولا تصح حتى مع إجازة المالك إجارة الزائد والوجه فيه أنّه لا تبعض في العقد الواحد فلا مجرى للصحة أصلا . ثم انّ الماتن قدّس سرّه أفاد بانّ مدة الإجارة الثانية إذا كانت أزيد من المدة الأولى تكون الإجارة بالنسبة إلى المقدار الزائد تامة صحيحة وبالنسبة إلى المقدار الباقي فضولية تحتاج إلى الإجازة . أقول : تارة تكون الإجارة بحسب واقع الامر متعددة وانّما الوحدة في مقام
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 213 | السيد تقي الطباطبائي القمي