تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
. . . . . . . . . .

الأمر الخامس : أن تكون المنفعة محللة

شرح
وأمّا إذا كانت محرمة فالإجارة فاسدة وتحرم الأجرة وما يمكن أن يذكر في تقريب المدعى وجوه :

الوجه الأول : ما أفاده سيدنا الأستاذ قدّس سرّه

على ما في تقريره الشريف وهو أنّ المنفعة إذا كانت محرمة لا يجوز للمؤجر تسليمها للمستأجر ومع عدم جواز التسليم كيف يجب الوفاء فوجوب الوفاء مع حرمة التسليم متضادان فالأدلة لا تشمل محل الكلام . ويرد عليه أولا أنّ ما أفاده على فرض تماميته انّما يتم في إجارة الانسان نفسه لعمل محرم كما لو أجر نفسه لشرب الخمر أو للكذب وأمثالهما وأمّا لو آجر دابته لأن يحمل عليها الخمر فلا يتم ما ذكره إذ التسليم من قبل الموجر لا يكون حراما وانما الحرام فعل المستأجر فلا يكون وجوب الوفاء منافيا مع حرمة العمل الصادر عن المستأجر . وثانيا انّ التقريب المذكور لا أساس له من أصله والوجه فيه أنّ دليل وجوب الوفاء بالعقد ارشاد إلى لزومه ولا يكون دليلا على الحكم التكليفي ولا تنافي بين لزوم العقد وعدم جواز تسليم مورده غاية الأمر يكون للطرف المقابل خيار الفسخ فلو استأجره لفعل محرم ولم يقم الأجير بأدائه يكون للمستأجر خيار الفسخ فهذا الوجه غير تامّ .

الوجه الثاني : انّ الممنوع شرعا كالممتنع عقلا

هذا من ناحية ومن ناحية أخرى انّه قد مرّ اشتراط الإجارة بامكان التسليم والقدرة عليه . ويرد عليه أولا : أنّ هذا الوجه على فرض تماميته انما يتم بالنسبة إلى إجارة الانسان نفسه للفعل الحرام وأمّا في غيره فلا يتم البيان المذكور فالدليل أخصّ من المدعى .