تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
المثل إذ الفسخ يوجب انحلال العقد من الأصل فلا يبقى موضوع للأجرة المسماة فتصل النوبة إلى أجرة المثل . وفي المقام اشكال وهو أنّه لو فرضنا أنّ أجرة المثل مساوية للأجرة المسماة أو كانت أقلّ فلا اشكال وأمّا إذا فرضنا أنّ أجرة المثل كانت أكثر لا سيما إذا كانت الزيادة كثيرة كما لو آجره لخياطة ثوبه بعشرة دراهم مع الخيار وكانت أجرة المثل ماءة دينار فبأي تقريب يمكن اثبات وجوبها على المستأجر فانّ المستأجر انّما التزم بأداء عشرة دراهم ويصرح بعدم التزامه بأكثر من هذا المقدار ولم يصدر منه أمر فبما ذا يستحق الأجير المقدار الكثير وهذه الشبهة جارية في ما إذا كان عقد الإجارة فاسدا وواقعا في مقابل اجرة زهيدة وكانت أجرة المثل أزيد بكثير فلا بد إمّا من الالتزام بعدم الوجوب وإمّا من إقامة دليل على المدعى . ولقائل أن يقول : المفروض أنّ العمل وقع على نحو الضمان هذا من ناحية ومن ناحية أخرى انّ الأجرة المقررة بالعقد لم تبقى سالمة بل زالت بزوال العقد فبالطبع تصل النوبة إلى أجرة المثل . وبعبارة واضحة : الاقدام على المعاملة والعمل مبني على الضمان على ما هو المقرر عند العقلاء والمفروض أنّ المقرر عندهم كذلك فلا مجال لأن يقال : ان المستأجر لم يقدم على الأزيد من الأجرة المسماة فانّ هذه المقالة مردودة بكونه أقدم على العقد مع جعل الخيار الذي مرجعه إلى ازالته وفرضه كالعدم فطبعا قدم على ما هو المقرر فلا اشكال هذا كله على مسلك من يرى أنّ الفسخ من الأصل كما عليه سيدنا الأستاذ وأمّا على ما سلكناه من أن الفسخ من الحين فلا موضوع له إذ المفروض أنّه تمت المدة . وصفوة القول انّ وزان الفسخ وزان الطلاق فكما ان الطلاق يزيل الزوجية من