. . . . . . . . . .
شرح
الأعيان ظهور اتفاقهم عليه « 1 » إلى آخر كلامه رفع في علو مقامه .
الفرع الرابع : أنه لو فرض أن العمل الذي يكون مورد الإجارة ما يجب اتمامه كالصلاة والحج
بناء على وجوب اتمامه بعد الشروع فيه - فلو فرضنا أنّ الأجير كان مغبونا وقلنا بكون خياره فوريا والأجير فسخ العقد أثناء الصلاة فهل يكون فسخه أثناء العمل في الفرض المذكور كالفسخ بعد العمل أي يستحق أجرة المثل بالنسبة إلى تمام العمل أو لا ؟ حكم قدّس سرّه بكونه ذا وجهين والا وجه هو القول بكونه كالفسخ بعد العمل وأفاد سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في المقام بأنّ القاعدة تقتضي كونه كالفسخ بعد العمل وذلك لأنّ الأجير بعد دخوله في العمل لا يمكنه شرعا رفع اليد والممتنع شرعا كالممتنع عقلا فكما أنّه لو استأجره للنزول في البئر أو الغوص في البحر والأجير في قعر البحر أو قعر البئر فسخ العقد يكون المستأجر ضامنا للأجرة بالنسبة إلى المجموع لاستلزام الدخول في البئر والغوص في البحر للخروج تكوينا والمفروض أنّ دخوله بأمر من المستأجر يكون بحكم السيرة العقلائية ضامنا له فكذلك في المقام . ويرد عليه : أنّ المفروض أنّ الإجارة واقعة على العمل فإذا فسخ انحل العقد وتصل النوبة إلى تقسيط الأجرة وملاحظة النسبة وأمّا وجوب الاتمام عليه فهو تكليف شرعي لا يرتبط بالمستأجر كما أنّ استلزام الدخول الخروج لا يقتضي خروج العمل عن الاختيار فانّ الأجير باختياره آجر نفسه للدخول والمستأجر لم يأمره بالدخول بل الدخول مقتضى الإجارة وبعد الفسخ لا مقتضي للضمان بالنسبة إلى الخروج وعليه فالأوجه بل المتعين هو الثاني ولا مجال للالتزام بالأوجهية في أحدهما إذ لا بد من اختيار أحد الطرفين هذا كلّه في فرض فورية الخيار وأمّا علىهامش
( 1 ) مستمسك العروة : ج 12 ص 51 .