تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شخص آخر تبرعا عنه استحق الأجرة المسماة وإن خاطه تبرعا عن المالك لم يستحق المستأجر شيئا وبطلت الإجارة وكذا إن لم يقصد التبرع عن أحدهما ولا يستحق على المالك اجرة لأنه لم يكن مأذونا من قبله وإن كان قاصدا لها أو معتقدا أنّ المالك أمره بذلك ( 1 ) .

[ التاسعة : إذا استؤجر لخياطة ثوب معين لا بقيد المباشرة فخاطه شخص آخر تبرعا عنه ]

شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع :

الفرع الأول : أنّه لو استؤجر لخياطة ثوب لا بقيد المباشرة فخاطه غيره تبرعا عنه

استحق الأجرة المسماة والوجه فيه : أنّ المفروض أنّ مورد الإجارة أعم من المباشرة ومن ناحية أخرى قصد أداء دين الأجير وأداء دين الغير جائز لكن التعبير باستحقاق الأجرة غير تام إذ الاستحقاق يتحقق بنفس عقد الإجارة فالصحيح أن يقال لا يبقى مجال للخيار للمستأجر .

الفرع الثاني : أنّه لو خاطه تبرعا عن المالك لم يستحق الأجير شيئا

ويلزم فيه التفصيل بأن يقال : تارة يكون تبرع الغير عن المالك على نحو لا يكون الأجير قادرا على الخياطة وأخرى يكون قادرا لكن لم يقم بالمهمة وبالنتيجة صار غير قادر . وإن شئت قلت : تارة عدم القدرة ناش من عدم سعة الزمان وأخرى يكون ناشيا عن التأخير وعدم المبادرة أمّا في الصورة الأولى فتكون الإجارة باطلة إذ ينكشف أنّ متعلق الإجارة لم يكن مقدورا للأجير ومع عدم القدرة لا تصح الإجارة وأمّا في الصورة الثانية فلا وجه للبطلان بل يكون المستأجر بالخيار بين ابقاء العقد بحاله وأخذ أجرة المثل وبين فسخه .

الفرع الثالث : أن يقوم الغير بالمهمة بلا قصد التبرع عن أحد

وفي هذه الصورة لا يستحق شيئا إذ لم يكن عمله بأمر أحد وأمّا بالنسبة إلى الأجير فالكلام هو الكلام طابق النعل بالنعل ولا وجه للإعادة .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 204 | السيد تقي الطباطبائي القمي