تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الحادية عشرة : إذا كان للأجير على العمل خيار الفسخ فان فسخ قبل الشروع فيه فلا اشكال وإن كان بعده استحق أجرة المثل وإن كان في أثنائه استحق بمقدار ما أتى به من المسمى أو المثل على الوجهين المتقدمين الّا إذا كان المستأجر عليه المجموع من حيث المجموع فلا يستحق شيئا وإن كان العمل ممّا يجب اتمامه بعد الشروع فيه كما في الصلاة بناء على حرمة قطعها والحج بناء على وجوب اتمامه فهل هو كما إذا فسخ بعد العمل أو لا ؟ وجهان أوجههما الأول هذا إذا كان الخيار فوريا كما في خيار الغبن ان ظهر كونه مغبونا في أثناء العمل وقلنا إنّ الاتمام مناف للفورية والّا فله أن لا يفسخ الّا بعد الاتمام وكذا الحال إذا كان الخيار للمستأجر الّا أنّه إذا كان المستأجر عليه المجموع من حيث المجموع وكان في أثناء العمل يمكن أن يقال : إنّ الأجير يستحق بمقدار ما عمل من أجرة المثل لاحترام عمل المسلم خصوصا إذا لم يكن الخيار من باب الشرط ( 1 ) .

الصورة الثالثة : أن تكون الإجارة في مقابل مجموع العمل

شرح
من حيث المجموع فلو حصل مانع عن الاتمام أثناء العمل تكون الإجارة باطلة ولا شيء للأجير إذ المفروض أنّه آجر نفسه لعمل غير مقدور له فما وقعت الإجارة عليه غير مقدور وما أتى به لا يرتبط بالمستأجر .

[ الحادية عشرة : إذا كان للأجير على العمل خيار الفسخ ]

( 1 ) في هذه المسألة فروع :

الفرع الأول : أنّه لو كان للأجير خيار الفسخ وفسخ قبل العمل

فلا اشكال فانّ العقد ينفسخ ولا شيء لأحد الطرفين على الآخر .

الفرع الثاني : أنّه لو كان للأجير الخيار وفسخ بعد تمام العمل

تكون له اجرة