تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

[ العاشرة : إذا آجره ليوصل مكتوبه إلى بلد كذا إلى زيد مثلا في مدة معينة فحصل مانع في أثناء الطريق أو بعد الوصول إلى البلد ]

العاشرة : إذا آجره ليوصل مكتوبه إلى بلد كذا إلى زيد مثلا في مدة معينة فحصل مانع في أثناء الطريق أو بعد الوصول إلى البلد فإن كان المستأجر عليه الايصال وكان طيّ الطريق مقدمة لم يستحق شيئا وإن كان المستأجر عليه مجموع السير والايصال استحق بالنسبة وكذا الحال في كل ما هو من هذا القبيل فالإجارة مثل الجعالة قد تكون على العمل المركب من أجزاء وقد تكون على نتيجة ذلك العمل فمع عدم حصول تمام العمل في الصورة الأولى يستحق الأجرة بمقدار ما أتى به وفي الثانية لا يستحق شيئا ومثل الصورة ما إذا جعلت الأجرة في مقابلة مجموع العمل من حيث المجموع كما إذا استأجره للصلاة أو الصوم فحصل مانع في الأثناء من اتمامها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تصور الماتن في المقام صورا :

الصورة الأولى : أن تكون الإجارة واقعة على ايصال الكتاب

فإذا فرض عدم تحققه لمانع تكون الإجارة باطلة إذ مع عدم امكان تحقق المستأجر عليه لا تصح الإجارة .

الصورة الثانية : أن تكون الإجارة واقعة على مجموع السير والايصال

وتحقق السير ولم يتحقق الايصال لوجود المانع والماتن حكم بصحة الإجارة بالنسبة إلى المقدمة وبطلانها بالنسبة إلى ذيها للمناقشة في هذه المقالة مجال إذ يتوقف المدعى على الالتزام بانحلال العقد بانحلال الأجزاء وهل يمكن الالتزام به مع استلزامه تحقق العقود التي لا تتناهى فالحق أن يقال : إنّه في الفرض يكون مقتضى القاعدة ثبوت أجرة المثل . هذا ما يختلج بالبال ولكن يظهر من كلام الأصحاب التسالم على رعاية النسبة وتقسيط الأجرة المسماة بالنسبة .