الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 203
الثامنة : لا يجوز للمشتري ببيع الخيار بشرط ردّ الثمن للبائع أن يؤجر المبيع أزيد من مدة الخيار للبائع ولا في مدة الخيار من دون اشتراط الخيار حتى إذا فسخ البائع يمكنه أن يفسخ الإجارة وذلك لأنّ اشتراط الخيار من البائع في قوة ابقاء المبيع على حاله حتى يمكنه الفسخ فلا يجوز تصرف ينافي ذلك ( 1 ) . التاسعة : إذا استؤجر لخياطة ثوب معين لا بقيد المباشرة فخاطه قبل وصول خبر العزل اليه يصح عقده وهذا أيضا تام إذ الوكيل لا يعزل الّا بعد وصول خبر العزل اليه . الفرع الثالث : أنّه يجوز اشتراط توكيله في التجديد في ضمن عقد الإجارة وفي هذه الصورة لا يجوز عزله عن الوكالة وهذا أيضا تام إذ مرجعه إلى كون الإجارة مشروطة بالوكالة وحيث إنّ الوكالة تتحقق بالنحو المذكور لعدم لزوم لفظ خاصّ وصيغة مخصوصة تتحقق الإجارة والوكالة كلتاهما وبعد تحقق الوكالة بالنحو المذكور ليس للمؤجر عزل المستأجر عن الوكالة إذ المفروض أنّ الوكالة تحققت بالشرط والمؤمن عند شرطه لا ينفك عنه ولا تنافي بين كون الوكالة عقدا جائزا في حدّ نفسه وبين كونها لازمة بالشرط فما أفيد في المتن تام . [ الثامنة : لا يجوز للمشتري ببيع الخيار بشرط ردّ الثمن للبائع أن يؤجر المبيع أزيد من مدة الخيار للبائع ] ( 1 ) تارة يشترط البائع على المشتري عدم التصرف وأخرى يشترط عليه عدم كونه ذا حقّ عليه وبعبارة أخرى : تارة يكون متعلق الاشتراط الفعل وأخرى النتيجة أمّا في الصورة الأولى فالشرط صحيح لكن الشرط المذكور لا يوجب قصر سلطنة المشروط عليه ويكون تخلفه صحيحا وضعا وحراما تكليفا لأنّ الحكم التكليفي لا يستلزم الوضع كما حقق في محله وأمّا في الصورة الثانية فالشرط فاسد لأنّه خلاف المقرر الشرعي ولكن لا يفسد العقد إذ قد حقق في محله أنّ فساد الشرط لا يقتضي فساد العقد فلاحظ .