تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
السادسة : إذا آجر نفسه للصلاة عن زيد فاشتبه وأتى بها عن عمرو فإن كان من قصده النيابة عن من وقع العقد عليه وتخيل أنّه عمرو فالظاهر الصحة عن زيد واستحقاق الأجرة وإن كان ناويا النيابة عن عمرو على وجه التقييد لم تفرغ ذمة زيد ولم يستحق الأجرة وتفرغ ذمة عمرو ان كانت مشغولة ولا يستحق الأجرة من تركته لأنّه بمنزلة التبرع وكذا الحال في كل عمل مفتقر إلى النية ( 1 ) . السابعة : يجوز أن يؤجر داره مثلا إلى سنة بأجرة معينة ويوكل المستأجر في تجديد الإجارة عند انقضاء المدة وله عزله بعد ذلك وإن جدد قبل أن يبلغه خبر العزل لزم عقده ويجوز أن يشترط في ضمن العقد أن يكون وكيلا عنه في التجديد بعد الانقضاء وفي هذه الصورة ليس له عزله ( 2 ) .
شرح
الجهة بين الإجارة والأمر .

[ السادسة : إذا آجر نفسه للصلاة عن زيد فاشتبه وأتى بها عن عمرو ]

( 1 ) الأمر كما أفاده فان الخطاء في التطبيق لا يغير الواقع فالصادر عنه صادر عن أهله واقع في محله وأمّا إذا كان على نحو التقييد فيصح عن المنوب عنه إن كانت ذمته مشغولة وفي عين الحال لا يستحق الأجرة إذ لم يكن العمل بأمر أحد والأجير ذمته مشغولة بالصلاة إذ المفروض أنّه لم يأت بها وأمّا استحقاق الأجرة فهو بنفس العقد نعم للمستأجر خيار الفسخ لعدم تسلمه ما ملكه في ذمة الأجير .

[ السابعة : يجوز أن يؤجر داره مثلا إلى سنة بأجرة معينة ويوكل المستأجر في تجديد الإجارة عند انقضاء المدة وله عزله بعد ذلك ]

( 2 ) ذكر في هذه المسألة فروعا :

الفرع الأول : جواز إجارة داره وتوكيل المستأجر تجديد الإجارة بعد انقضاء المدة

وما أفاده تامّ فانّ إجارة الدار جائزة بدليل جوازها ووكالته في الإجارة الثانية أيضا نافذة بدليل نفوذها .

الفرع الثاني : أنّ الموكل يجوز له عزل الوكيل

ولكن لو جدد الوكيل الإجارة