الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 200
الثانية : لا بأس بأخذ الأجرة على قراءة تعزية سيد الشهداء وسائر الأئمة صلوات اللّه عليهم ولكن لو أخذها على مقدماتها من المشي إلى المكان الذي يقرأ فيه كان أولى ( 1 ) . الثالثة : يجوز استيجار الصبي المميز من وليه الاجباري أو غيره كالحاكم الشرعي لقراءة القرآن والتعزية والزيارات بل الظاهر جوازه لنيابة الصلاة عن الأموات بناء على الأقوى من شرعية عباداته ( 2 ) . [ الثانية : لا بأس بأخذ الأجرة على قراءة تعزية سيد الشهداء وسائر الأئمة صلوات اللّه عليهم ] ( 1 ) لوجود المقتضي وعدم المانع وأمّا كون الأخذ لأجل المشي والمقدمات أولى لم افهم المراد منه إذا تارة يؤجر نفسه للمقدمات بلا اشتراط القراءة فلا تكون القراءة واجبة عليه وهل يمكن أن يوقع المستأجر العقد على مجرد المشي وأخرى يوجر نفسه للمشي مع الشرط المذكور وفي هذه الصورة نسأل أي فارق بين ايقاع الإجارة عن نفس القراءة وبين ايقاعها على المقدمة مع الاشتراط المذكور فلاحظ . [ الثالثة : يجوز استيجار الصبي المميز من وليه الاجباري أو غيره كالحاكم الشرعي لقراءة القرآن والتعزية والزيارات ] ( 2 ) الأمر كما أفاده إذ بعد البناء على شرعية عباداته يجوز نيابته عن الغير وقال سيدنا الأستاذ قدّس سرّه على ما في تقريره الشريف - إنّه لا دليل على صحة نيابة غير البالغ عن الميت فلا تجوز اجارته لها كما أنّه لا تكفي صلاته على الميت عن غيره إذ المفروض أنّه غير مكلف والوجوب الكفائي المتوجه إلى البالغين لا يسقط بعمل من لا يكون مكلفا . وبتقريب آخر : مقتضى الاطلاق بقاء الوجوب ولو مع الاتيان بها من قبل من لا يكون واجبا عليه وهو غير البالغ . أقول : إذا فرضنا شرعية عبادة الصبي كما هو المفروض فهل يكون مستحبا عليه أن ينوب عن الميت أم لا ؟ الظاهر أنّه لا وجه لعدم الاستحباب فلو فرض كونها مستحبّة عليه أو كونها محبوبة منه فكيف لا تجزي ولا تكفي فطبعا اجارته عليها جائزة وأمّا بالنسبة إلى صلاته على الميت فأولا يرد عليه النقض بأنّه لو