الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 17
. . . . . . . . . . قلت : ليس هذه الجملة تعليلا كي يوجب عموم الحكم بل هي تفريع والعرف ببابك . الأمر الثالث : أن يكونا مملوكين واشتراط الشرط المذكور من الواضحات فانّ ما لا يكون مملوكا للشخص كيف يمكنه أن يملكه من غيره وهذا من الضروريات الفقهية بل من البديهيات العقلائية ويكون قوام النظام عليه وبدونه يختل النظام ويتحقق الهرج والمرج نعم لو تصرف أحد في مملوك غيره كما لو استأجر دار زيد يكون العقد فضوليا ويكون قابلا للصحة بإجازة من يكون بيده الأمر وقد تعرضنا في بعض المباحث لما كان عندنا وقلنا : ان الفضولي لا يمكن اتمامه بتقريب أنّ الإجازة توجب صحة اسناد ما صدر عن الفضولي إلى المالك ! ولكن يمكن اتمامه بالنصّ الخاص وهو حديث زرارة الوارد في نكاح العبد بلا اذن مولاه وحيث إنّ الامام روحي فداه في مقام الجواب قال « فانّه لم يعص اللّه وانما عصى سيده فإذا أجاز جاز » يفهم من التعليل أنّ الميزان في اتمام الصحة بالإجازة عبارة عن عدم عصيان اللّه . وبعبارة أوضح : نفهم من التعليل المذكور أنّ كل عقد أو ايقاع إذا كان فاقدا لشرط من الشروط التي ترجع إلى اللّه سبحانه لا يمكن اتمامه وأمّا إذا كان فاقدا لشرط راجع إلى الخلق يمكن اتمامه بإجازة من بيده الأمر . الأمر الرابع : أن تكون العين المستأجرة ممّا يمكن الانتفاع بها مع بقائها فلا يجوز إجارة الخبز للأكل والماء للشرب وهكذا والوجه فيه . ان حقيقة الإجارة عبارة عن تمليك منفعة العين فأشرب في مفهومها الانتفاع بما تعلقت بها مع التحفظ عليها وعليه يكون الانتفاع باعدامها بالأكل أو الشرب ونحوها يضاد مفهومها فرعاية الشرط المذكور أوضح من أن يخفى .