تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
( مسألة 12 ) : إذا حمل المؤجر متاعه إلى بلد فقال المستأجر استأجرتك على أن تحمله إلى البلد الفلاني غير ذلك البلد وتنازعا قدّم قول المستأجر فلا يستحق المؤجر اجرة حمله وان طلب منه الردّ إلى المكان الأول وجب عليه وليس له ردّه اليه إذا لم يرض ويضمن له أن تلف أو عاب لعدم كونه أمينا حينئذ في ظاهر الشرع ( 1 ) .

[ مسألة 12 ) : إذا حمل المؤجر متاعه إلى بلد فقال المستأجر استأجرتك على أن تحمله إلى البلد الفلاني غير ذلك البلد وتنازعا ]

شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع :

الفرع الأول : انّ الأجير لو حمل متاع المستأجر إلى بلد ووقع التنازع بين الأجير والمستأجر

فقال المستأجر : استأجرتك للحمل إلى البلد الفلاني لا إلى هذا البلد وأنكر الأجير يقدم قول المستأجر . والوجه فيه : انّ المستأجر مالك في ذمة الأجير أن يحمله إلى كربلاء مثلا والأجير يدعي أداء دينه وقول المالك موافق للأصل أي اصالة عدم تسلمه مملوكة وبعبارة واضحة أن الأجير يدعي براءة ذمته وهذا يحتاج إلى الاثبات فما أفاده في المتن تام ويكون المقام داخلا في كبرى المدعي والمنكر . إن قلت لم لا يكون داخلا في باب التداعي حيث إنّ كلّ واحد من الطرفين يدعي امرا وجوديا وينكر مورد دعوى الآخر ؟ قلت : لا اشكال في أنّ المستأجر داين بالنسبة إلى الأجير وكون الأجير مديونا وهو متفق عليه بينهما والأجير يدعي افراغ ذمته بالأداء والمستأجر ينكر الدعوى فعلى الأجير إقامة البينة على دعواه .

الفرع الثاني : أنّه يجب على الأجير ردّ العين إلى المكان الأول .

والوجه فيه أنّه يدعي الاذن في النقل والمستأجر ينكر دعواه فقول المستأجر موافق للأصل فنقله بلا اذن وبمقتضى السيرة العقلائية الجارية عندهم يجب الرد كما لو استدان شخص مقدارا في بلد كذائي يجب عليه الرد اليه في نفس ذلك البلد وليس له الرد في مكان آخر الّا مع رضى الدائن وفي المقام المفروض أنّ الأجير نقل العين إلى مكان غير
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 196 | السيد تقي الطباطبائي القمي