( مسألة 6 ) : يكره تضمين الأجير في مورد ضمانه من قيام البينة على اتلافه أو تفريطه في الحفظ أو تعديه أو نكوله عن اليمين أو نحو
شرح
شيء « 1 » .
ومنها ما رواه ابن حبيب أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا يضمن القصار الّا ما جنت يداه وان اتهمته احلفته « 2 » .
ومنها ما رواه أبو بصير يعني المرادي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا يضمن الصائغ ولا القصّار ولا الحائك الا أن يكونوا متهمين فيخوف بالبينة ويستحلف لعله يستخرج منه شيئا ، وفي رجل استأجر جمّالا فيكسر الذي يحمل أو يهريقه فقال : على نحو من العامل ان كان مأمونا فليس عليه شيء وإن كان غير مأمون فهو ضامن « 3 » .
والحديثان الأولان مخدوشان سندا والحديث الثالث يستفاد منه أنّه يخوف بالاستحلاف وإقامة البينة وبعبارة أخرى : الظاهر من الحديث أنّه يخوف قبل تقديمه امام الحاكم فلا يرتبط بالمقام والّا يلزم وجوب اجتماع كلا الامرين عليه والظاهر أنّه لم يقله أحد .
وإن شئت قلت لا يستفاد التخيير بل المستفاد منه اجتماع كلا الامرين من الحلف وإقامة البينة وهو كما ترى ويستفاد من ذيل الحديث التفصيل بين كون الأجير مأمونا وما لم يكن بأن يقال إن كان أمينا وغير متهم لا يكون ضامنا والّا يكون ضامنا .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث 16 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث 17 و 11 .
( 3 ) نفس المصدر الحديث 11 و 17 .