الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 195
( مسألة 10 ) : إذا اختلفا في المدة أنها شهر أو شهران مثلا فالقول قول منكر الأزيد ( 1 ) . ( مسألة 11 ) : إذا اختلفا في الصحة والفساد قدّم قول من يدعي الصحة ( 2 ) . يكون مرجعه إلى تعليق بيع الدار على التزام الطرف بالزيارة . لا يقال : التعليق مبطل للعقد فانّه يقال : التعليق على الأمر الموجود المعلوم بين الطرفين لا يكون مبطلا والمفروض أنّ الالتزام حاصل ومحرز عند المتعاقدين فعلى هذا الأساس المدعي للاشتراط يدعي وقوع العقد معلقا والمنكر له يدعي وقوع العقد منجزا فكلاهما يدعيان لكن مدعى كل غير مدعى الآخر وهذا هو التداعي . [ مسألة 10 : إذا اختلفا في المدة أنها شهر أو شهران مثلا فالقول قول منكر الأزيد ] ( 1 ) الأمر كما أفاده فانّهما متفقان في مقدار الأجرة والاختلاف في المدة فيكون القول قول منكر الزيادة وهذا ظاهر . [ مسألة 11 : إذا اختلفا في الصحة والفساد قدّم قول من يدعي الصحة ] ( 2 ) تارة تكون أركان العقد وشرائطه تامّة وانّما يدعي مدعي الفساد أنّ الطرف المقابل لم يراع شرائط الصحة وأفسد العقد باهماله وأخرى الأركان والشرائط غير محرزة كما لو شك في بلوغ البائع مثلا أو في عقله أمّا على الأول فلا اشكال في أنّ مقتضى السيرة العقلائية الحكم بالصحة فمن يدعي الفساد يكون قوله خلاف الأصل الأولي ويتوقف اثباته على إقامة البينة وأمّا على الثاني فالأمر ينعكس أي يكون مقتضى الأصل هو الفساد لأنّه يشك في كون العقد جامعا للأركان والشرائط والأصل عدمه . والوجه فيه أنّ اصالة الصحة الجارية في فعل الغير لا تكون مدلولة لدليل لفظي كي يؤخذ بعمومه أو اطلاقه بل الدليل منحصر في السيرة وحيث إنّها دليل لبي لا بد أن يقتصر فيها على القدر المتيقن .