تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
يضمنان « 1 » .

القسم الثالث : ما يفصل بين المأمون وغير المأمون

فحكم عليه السّلام في الأول بعدم الضمان وفي الثاني به ومن هذا القسم ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يضمن القصّار والصائغ احتياطا للناس وكان أبي يتطول عليه إذا كان مأمونا « 2 » . وما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان علي عليه السّلام يضمن القصّار والصائغ يحتاط به على أموال الناس وكان أبو جعفر عليه السّلام يتفضل عليه إذا كان مأمونا « 3 » . ومقتضى الصناعة تقييد كل من القسم الأول والثاني بالقسم الثالث مثلا لو قال المولى في دليل يجب اكرام العلماء وفي دليل آخر قال : لا يجب اكرام العلماء وفي دليل ثالث قال : العالم إن كان عادلا يجب اكرامه تكون نسبة الدليل الثالث إلى كلا القسمين الأولين نسبة الخاص إلى العام وبمقتضى الصناعة يخصصان بالقسم الثالث فالنتيجة هو التفصيل بين كونه مأمونا فلا ضمان عليه والّا يكون ضامنا الّا أن يقيم على براءته البينة . وربما يقال : هو مخير بين استحلافه ومطالبة البينة منه والدليل عليه جملة من النصوص منها ما رواه بكر ابن حبيب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أعطيت جبة إلى القصار فذهبت بزعمه قال : ان اتهمته فاستحلفه وإن لم تتهمه فليس عليه
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث 14 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث 4 . ( 3 ) نفسا لمصدر الحديث 12 .