تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
قدّم قولهم مع اليمين على الأقوى ( 1 ) .

[ مسألة 5 : إذا ادّعى الصائغ أو الملاح أو المكاري تلف المتاع من غير تعدّ ولا تفريط ]

شرح
( 1 ) لا اشكال نصّا وفتوى في أنّ الأجير لا يكون ضامنا الّا مع التعدي أو التفريط ولذا اشتهر بين القوم بأنّه ليس على الأمين الا اليمين وبعبارة أخرى : يد الأجير يد أمانة فلا ضمان عليه الّا أن تخرج يده عن الأمانية وتعنونت باليد العادية أو اتلف مال المؤجر فانّه يصير ضامنا بقاعدة اليد في الأول وبقاعدة الاتلاف في الثاني . وصفوة القول : إنّ المستفاد من جملة من الروايات انّه لا ضمان على الأمين ومن تلك النصوص ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث ولا يغرم الرجل إذا استأجر الدابة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة « 1 » .

ولكن في المقام نصوص يستفاد منها التفصيل

ولا بد من ملاحظتها وهذه النصوص على أقسام :

القسم الأول : ما يدلّ على ضمان العامل على الاطلاق

ومن هذا القسم ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في الغسال والصباغ ما سرق منهم من شيء فلم يخرج منه على امر بيّن أنّه قد سرق وكلّ قليل له أو كثير فان فعل فليس عليه شيء وإن لم يقم البينة وزعم أنّه قد ذهب الذي ادعى عليه فقد ضمنه ان لم يكن له بينة على قوله « 2 » .

القسم الثاني : ما يدل على عدم الضمان كذلك

ومن هذا القسم ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الصباغ والقصّار فقال : ليس
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب الإجارة الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 29 من أبواب الإجارة الحديث 2 .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 191 | السيد تقي الطباطبائي القمي