الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 189
( مسألة 2 ) : لو اتفقا على أنّه اذن للمتصرف في استيفاء المنفعة ولكن المالك يدّعي أنّه على وجه الإجارة بكذا أو الاذن بالضمان والمتصرف يدعي أنّه على وجه العارية ففي تقديم أيهما وجهان بل قولان من اصالة البراءة بعد فرض كون التصرف جائزا ومن اصالة احترام مال المسلم الذي لا يحل الّا بالإباحة والأصل عدمها فتثبت أجرة المثل بعد التحالف ولا يبعد ترجيح الثاني وجواز التصرف أعمّ من الإباحة ( 1 ) . فاللازم على المتصرف دفع الزائد لاعترافه به واللازم على المالك عدم أخذه لاعترافه بعدمه . الصورة الثالثة : أن يكون المالك مدعيا للإجارة والمتصرف منكرا لها وتجري في هذه الصورة أيضا الشقوق المتقدمة والكلام فيها هو الكلام ولا يحتاج إلى الإعادة . [ مسألة 2 : لو اتفقا على أنّه أذن للمتصرف في استيفاء المنفعة ولكن المالك يدّعي أنّه على وجه الإجارة بكذا ] ( 1 ) لا اشكال في أنّه لو احرز وشخص المدعي وميز عن المنكر يكون المدعي مؤاخذا بإقامة البينة وعلى تقدير عدم الإقامة تصل النوبة إلى يمين المنكر والأصل الأولي معه . وبعبارة أخرى : انّ مقتضى قاعدة انّ البينة على المدعي واليمين على من أنكر أنّ إقامة البينة على المدعي وأمّا تعريف المدعي والمنكر فأمر راجع إلى العرف ولم يعرف في الشرع الأقدس وعليه يكون كبقية المفاهيم العرفية التي المرجع فيها هو العرف وعلى هذا الأساس نقول : قد علم من السيرة العقلائية أنّ التصرف في مال الغير واستيفاء المنفعة منه إذا لم يكن بإذن المالك بأن يأذن أن يتصرف في ماله مجانا ، يكون موجبا للضمان هذا من ناحية ومن ناحية أخرى انّه لا اشكال في أنّه لو تصرف أحد في مال غيره واستوفى منه الفائدة ثم ادعى أنّه كان بإذن المالك مجانا