( مسألة 26 ) : لو استأجر أرضا مدة معينة فغرس فيها أو زرع ما لا يدرك في تلك المدة فبعد انقضائها للمالك أن يأمره بقلعها بل وكذا لو استأجر لخصوص الغرس أو لخلوص الزرع وليس له الابقاء ولو مع الأجرة ولا مطالبة الأرش مع القلع لأنّ التقصير من قبله نعم لو استأجرها مدة يبلغ الزرع فاتفق التأخير لتغيّر الهواء أو غيره أمكن
شرح
انصرف معي فبت عندي الليلة فانطلقت معه فدخل إلى داره مع المغيب فنظر إلى غلمانه يعملون في الطين أواري الدواب وغير ذلك وإذا معهم أسود ليس منهم فقال : ما هذا الرجل معكم قالوا يعاوننا ونعطيه شيئا قال : قاطعتموه على اجرته قالوا : لا هو يرضى منا بما نعطيه فاقبل عليهم يضربهم بالسوط وغضب لذلك غضبا شديدا فقلت : جعلت فداك لم تدخل على نفسك ؟ فقال :
انّي قد نهيتهم عن مثل هذا غير مرة أن يعمل معهم أحد حتى يقاطعوه على اجرته واعلم أنّه ما من أحد يعمل لك شيئا بغير مقاطعة ثم زدته لذلك الشيء ثلاثة أضعاف على اجرته الّا ظن أنّك قد نقصته اجرته وإذا قاطعته ثمّ أعطيته اجرته حمدك على الوفاء فان زدته حبّة عرف ذلك لك ورأى انّك قد زدته « 1 » .
وما رواه مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يستعملن أجيرا حتّى يعلم ما اجره ومن استأجر أجيرا ثم حبسه عن الجمعة يبوء بإثمه وإن هو لم يحبسه اشتركا في الاجر « 2 » .
وهذان الحديثان لا يرتبطان بالمقام إذ المستفاد منهما انّه لا بد من المقاطعة على الأجرة في عقدها والمقاطعة في المقام لا معنى لها لأنّ الأجرة في مثله أجرة المثل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الإجارة الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر الحديث 2 .