تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
( مسألة 25 ) : يجوز أن يستعمل الأجير مع عدم تعيين الأجرة وعدم اجراء صيغة الإجارة فيرجع إلى أجرة المثل لكنّه مكروه ولا يكون حينئذ من الإجارة المعاطاتية كما قد يتخيّل لأنّه يعتبر في المعاملة المعاطاتية اشتمالها على جميع شرائط تلك المعاملة عدا الصيغة والمفروض عدم تعيين الأجرة في المقام بل عدم قصد الانشاء منهما ولا فعل من المستأجر بل يكون من باب العمل بالضمان نظير الإباحة بالضمان كما إذا اذن في أكل طعامه بضمان العوض ونظير التمليك بالضمان كما في القرض على الأقوى من عدم كونه معاوضة فهذه الأمور عناوين مستقلة غير المعاوضة والدليل عليها السيرة بل الأخبار أيضا وأمّا الكراهة فللأخبار أيضا ( 1 ) .
شرح
مشغولة بها يكون الشرط باطلا لأنّه خلاف المقرر الشرعي فانّ اشتغال الذمّة بلا سبب أمر غير موافق للشرع وأمّا إذا كان على نحو شرط الفعل يكون جائزا وتجب على المستأجر النفقة وجوبا تكليفيا وأمّا الوضعي فلا نعم يكون للشارط اجبار المشروط عليه على العمل بالشرط فانّه حقه .

[ مسألة 25 : يجوز أن يستعمل الأجير مع عدم تعيين الأجرة وعدم اجراء صيغة الإجارة ]

( 1 ) ما أفاده على طبق القاعدة الأولية فانّ استدعاء عمل حلال من الغير أمر جائز وكذلك يجوز للطرف المقابل القيام به وهذا من الواضحات الأولية وعليه السيرة من لدن آدم إلى زماننا وأمّا الضمان فهو أيضا ثابت بمقتضى السيرة العقلائية وأمّا عدم كونه داخلا في الإجارة المعاطاتية فهو أيضا ظاهر واضح فانّ العمل الخارجي في المقام لا يكون إنشاء وقبولا للإيجاب كما هو ظاهر انّما الكلام في أنّه هل يكون مكروها أم لا ؟ والذي يمكن أن يستند به على المدعى ما رواه سليمان بن جعفر الجعفري قال : كنت مع الرضا عليه السّلام في بعض الحاجة فأردت أن انصرف إلى منزلي فقال لي