عوضها على الأول بل وكذا على الثاني لأنّ الانصراف بمنزلة الشرط ( 1 ) .
[ مسألة 24 : يجوز استيجار من يقوم بكلّ ما يأمره من حوائجه ]
شرح
( 1 ) الأمر كما أفاده فانّه لا اشكال في جواز مثل هذه الإجارة وعليها السيرة الخارجية الجارية بين العقلاء الممضاة من قبل الشارع الأقدس انّما الكلام في أنّ نفقة الأجير عليه أو على المستأجر وحيث إنّه لا نص في المقام الّا حديث واحد رواه سليمان بن سالم قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل استأجر رجلا بنفقة ودراهم مسماة على أن يبعثه إلى ارض فلمّا ان قدم أقبل رجل من أصحابه يدعوه إلى منزله الشهر والشهرين فيصيب عنده ما يغنيه عن نفقة المستأجر فنظر الأجير إلى ما كان ينفق عليه في الشهر إذا هو لم يدعه فكافأه به الذي يدعوه فمن مال من تلك المكافأة أمن مال الأجير أو من مال المستأجر ؟ قال :
ان كان في مصلحة المستأجر فهو من ماله والّا فهو على الأجير .
وعن رجل استأجر رجلا بنفقة مسماة ولم يفسر شيئا على أن يبعثه إلى ارض أخرى فما كان من مئونة الأجير من غسل الثياب والحمام فعلى من ؟
قال : على المستأجر « 1 » .
والرجل غير موثق فلا يعتد بالحديث فلا بد من العمل على طبق القاعدة ومقتضاها أن يقال : ان كان دليل على كون النفقة على المستأجر ولو كان الدليل القرائن العامة فلا اشكال في وجوبها عليه إذ تكون النفقة داخلة في الأجرة ويجب على المستأجر أداء الأجرة إلى الأجير وأمّا إذا لم تقم قرينة ولم يكن دليل عليه تكون على رقبة نفس الأجير ولا مقتضي لكونها على المستأجر .
بقي شيء وهو أنّه لو اشترط الأجير على المستأجر أن تكون النفقة عليه فما هي الوظيفة ؟ الحق أن يقال : إذا كان على نحو شرط النتيجة بأن تكون ذمة المستأجر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الإجارة .