تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
( مسألة 24 ) : يجوز استيجار من يقوم بكلّ ما يأمره من حوائجه فيكون له جميع منافعه والأقوى أنّ نفقته على نفسه لا على المستأجر الّا مع الشرط أو الانصراف من جهة العادة وعلى الأول لا بد من تعينها كما وكيفا الّا أن يكون متعارفا وعلى الثاني على ما هو المعتاد المتعارف ولو انفق من نفسه أو انفقه متبرع يستحق مطالبة
شرح
آخر والمقام كذلك إذ المفروض أنّه جمع بين البيع والإجارة .

الجهة الثالثة : هل يحكم بفساد الصلح إذا جمع العاقد بين الإجارة والصلح فيما يكون الصلح ربويا ؟

الأمر كما أفاده الماتن أي ان قلنا بجريان الربا في غير البيع ويكون موجبا للحرمة على الاطلاق ولا يختص بالبيع يكون الكلام هو الكلام أي لو جمع بين الإجارة والصلح يكون الربا موجبا لحرمة الصلح وأما إذا لم نقل بذلك وقلنا باختصاص الحكم بالبيع يحكم بالصحة في الصلح كما يحكم بها في الإجارة . ويظهر من بعض النصوص عدم الاختصاص لاحظ ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أيجوز قفيز من حنطة بقفيزين من شعير ؟ فقال : لا يجوز الّا مثلا بمثل ثم قال : إنّ الشعير من الحنطة « 1 » . وما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الحنطة والشعير رأسا برأس لا يزاد واحد منهما على الآخر « 2 » . فانّ مقتضى اطلاق الحديث عدم الاختصاص بالبيع ولقائل أن يقول : الحديث وارد في الحنطة والشعير ولا وجه لإسراء الحكم إلى غيرهما والتفصيل موكول إلى محله هذا بالنسبة إلى الربا وأما حكم بيع الصرف فلا اشكال في أنّه يختصّ بالبيع فتصح المصالحة في مفروض الكلام .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الربا الحديث 2 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث 3 .