تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
( مسألة 23 ) : يجوز الجمع بين الإجارة والبيع مثلا بعقد واحد كأن يقول بعتك داري وآجرتك حماري بكذا وحينئذ يوزع العوض عليهما بالنسبة ويلحق كلّا منهما حكمه فلو قال آجرتك هذه الدار وبعتك هذا الدينار بعشرة دنانير فلا بد من قبض العوضين بالنسبة إلى البيع في المجلس وإذا كان في مقابل الدينار بعد ملاحظة النسبة أزيد من دينار أو أقلّ منه بطل بالنسبة اليه للزوم الربا ولو قال آجرتك هذه الدار وصالحتك على هذا الدينار بعشرة دنانير مثلا فان قلنا بجريان حكم الصرف من وجوب القبض في المجلس وحكم الربا في الصلح فالحال كالبيع والّا فيصح بالنسبة إلى المصالحة أيضا ( 1 ) .

[ مسألة 23 : يجوز الجمع بين الإجارة والبيع مثلا بعقد واحد ]

شرح
( 1 ) في هذه المسألة جهات من البحث :

الجهة الأولى : أنّه يجوز الجمع بين عقدين

كالبيع والإجارة في مقام الانشاء وهذا على طبق القاعدة الأولية إذ مقتضى اطلاق الأدلة عدم الفرق .

الجهة الثانية : أنّه يترتب على كلّ واحد منهما حكمه

فلو فرضنا أنّ البيع كان بيع صرف أو سلم يلزم القبض في المجلس وكذلك لو كان ربويا يكون حراما ولا أثر للانضمام في مقام الانشاء انّما المؤثر الضميمة على المبيع لا ضمّ عقد الإجارة على عقد البيع . وصفوة القول : انّ ما أفاده موافق مع القاعدة فانّ مقتضى اطلاق أدلة صحة البيع والإجارة عدم الفرق بين كون كلّ منهما منفكا عن الآخر وبين كونهما متقارنين ويترتب على كلّ واحد منهما حكمه فلو فرض تحقق الربا بالنسبة إلى البيع يحكم بفساده ويحكم بصحة العقد الآخر أي الإجارة . إن قلت : كيف يحكم بالفساد مع أنّ الضميمة توجب رفع الحرمة ؟ قلت : المراد من الضميمة التي توجب رفع الحرمة ضم شيء على المبيع لا ضم عقد على عقد