تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
( مسألة 22 ) : في كون ما يتوقف عليه استيفاء المنفعة كالمداد للكتابة والإبرة والخيط للخياطة مثلا على المؤجر أو المستأجر قولان والأقوى وجوب التعيين الّا إذا كان هناك عادة ينصرف إليها الاطلاق وإن كان القول بكونه مع عدم التعيين وعدم العادة على المستأجر لا يخلو عن وجه أيضا لأنّ اللازم على المؤجر ليس الّا العمل ( 1 ) .
شرح
الذي لا نقول به الّا أن يقال : ترتب الثواب معلوم انّما الكلام في المانع وهو مدفوع بالأصل .

[ مسألة 22 : في كون ما يتوقف عليه استيفاء المنفعة كالمداد للكتابة والإبرة والخيط للخياطة مثلا على المؤجر أو المستأجر قولان ]

( 1 ) تارة تكون القرينة قائمة على المراد والتعيين وأخرى لا أما على الأول فالأمر واضح وأمّا على الثاني فالظاهر أنّ كل ما يتوقف عليه مورد الإجارة على الأجير فانّ عقد الإجارة يقتضي كون الأجرة على المستأجر وكون العمل على الأجير ومن ناحية أخرى يجب على كلّ مديون أداء دينه فيجب على الأجير تسليم العمل فلو توقف على أمر يجب عليه ولا فرق بين الأعمال ولذا لا مجال للتفصيل بين كون الواجب ومورد الإجارة عملا محضا كالحجّ والصلاة مثلا وبين ما يكون اثره باقيا في الموضوع الخارجي كالبناية والخياطة فانّ الحج لا يبقى شيء منه فيجب على الأجير تهيئة مقدماته وكذلك الصلاة وأمّا البناية وأمثالها والجامع بين الكل أن يكون مورد الإجارة الهيئة الحاصلة في المحل ففصل سيدنا الأستاذ قدّس سرّه وقال في القسم الأول يكون على الأجير وفي القسم الثاني يكون على المستأجر بتقريب : أنّ القسم الأول واجب على الأجير فيجب مقدماته وأمّا القسم الثاني فالواجب عليه ايجاد الهيئة في الموضوع فلا تجب عليه مقدماته والتفصيل المذكور لا يرجع إلى محصل صحيح والميزان الكلي ما ذكرنا وعليه لا فرق بين القسمين فلاحظ .