تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
( مسألة 21 ) : في الاستيجار للحج المستحبي أو الزيارة لا يشترط أن يكون الاتيان بها بقصد النيابة بل يجوز أن يستأجره لإتيانها بقصد اهداء الثواب إلى المستأجر أو إلى ميته ويجوز أن يكون لا بعنوان النيابة ولا إهداء الثواب بل يكون المقصود ايجادها في الخارج من حيث إنّها من الأعمال الراجحة فيأتي بها لنفسه ولمن يريد نيابة أو اهداء ( 1 ) .
شرح
وإن شئت قلت : المحكم هو الاطلاق ولم يقم دليل على بطلان العقد السفهائي بل لا دليل على بطلان العقد الصادر عن السفيه وانّما الدليل قائم على المنع عن إيتاء السفيه ماله .

[ مسألة 21 : في الاستيجار للحج المستحبي أو الزيارة لا يشترط أن يكون الاتيان بها بقصد النيابة ]

( 1 ) ما أفاده تام بالنسبة إلى جميع الأقسام المذكورة في المتن لوجود المقتضي وعدم المانع نعم في الاستيجار لإهداء الثواب ربما يستشكل بأنّ مورد الإجارة لا بد أن يكون امرا مقدورا والإثابة بيد المولى ولا شأن للعبد فيه فكيف يمكن استيجاره لإهدائه ؟ والجواب عن الشبهة المذكورة أنّ المراد من الاهداء أنّ الآتي بعمل مستحب يحتمل اثابته من قبل المولى وهو يهدي هذا الثواب الاحتمالي إلى الغير وبعبارة واضحة : يقدر الاهداء على تقدير وجود الثواب فينوي هكذا ان كانت لي مثوبة أنا اهديها إلى فلان فلا تصل النوبة إلى الاشكال بأنّ الإثابة مورد الشك إذ مع الاحتمال يمكن الاهداء التعليقي . أضف إلى ذلك أنّه يمكن اثبات المثوبة بالأصل بتقريب : أنّه يشك في أنّه هل هناك مانع عن المثوبة أم لا ؟ الأصل عدمه فالمقتضي موجود بالوجدان والمانع مدفوع بالأصل . لكن يرد عليه أنّ اثبات المثوبة بالأصل المذكور من مصاديق الأصل المثبت