تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
( مسألة 20 ) : كلّ ما يمكن الانتفاع به منفعة محللة مقصودة للعقلاء مع بقاء عينه يجوز اجارته وكذا كلّ عمل محلل مقصود للعقلاء عدا ما استثني يجوز الإجارة عليه ولو كان تعلق القصد والفرض به نادرا لكن في صورة تحقق ذلك النادر بل الأمر في باب المعاوضات الواقعة على الأعيان أيضا كذلك فمثل حبّة الحنطة لا يجوز بيعها لكن إذا حصل مورد يكون متعلقا لغرض العقلاء ويبذلون المال في قبالها يجوز بيعها ( 1 ) .
شرح
للمهمة والأولى التمسك بالسيرة العقلائية . ويرد عليه أنّ دليل احترام مال المسلم هي السيرة ولولاها بما ذا يمكن اثبات المدعى وكيف كان لا اشكال في تحقق الضمان . ثم إنّه لو تنازعا فادعى الآمر أنّ المأمور قصد التبرع والمأمور أنكره يكون القول قول المأمور والضمان متحقق وذلك لأنّ المقتضي للضمان موجود والمانع قصد التبرع وهو منفي بالأصل . وبعبارة أخرى : الموضوع مركب من الوجدان والأصل وهل يمكن الحكم بالضمان مع قطع النظر عن الأصل المذكور ؟ حكم الماتن به وما أفاده مشكل إذ الشبهة موضوعية وقد حقّق في الأصول عدم جواز الأخذ بالدليل في الشبهة المصداقية .

[ مسألة 20 : كلّ ما يمكن الانتفاع به منفعة محللة مقصودة للعقلاء مع بقاء عينه يجوز اجارته ]

( 1 ) ما أفاده مبني على اشتراط صحة المعاملة إجارة كانت أو بيعا بكون الغرض غرضا عقلائيا والحال أنّه لا دليل عليه بل الدليل قائم على عدمه فانّ مقتضى قوله تعالى :أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَوكذا قوله تعالى :إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍرفع الاشتراط والقيد المذكور وقس عليه اطلاق دليل الإجارة فلا وجه لما أفاده من الاشتراط .