الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 173
( مسألة 14 ) : يجوز الإجارة لكنس المسجد والمشهد وفرشها واشعال السراج ونحو ذلك ( 1 ) . وثانيا : نجيب بالحلّ وهو انّه لا اشكال في أنّ القدرة التكوينية موجودة في الواجبات والّا كيف تكون واجبة وأيضا القدرة الشرعية موجودة في فعل الواجب نعم الإجارة على الترك فاسدة إذ لا اجرة للعصيان ولذا لا يجوز الإجارة على ارتكاب الحرام . الوجه الخامس : أنّه تعتبر في العبادة القربة ولا يمكن اجتماع قصد القربة مع الاتيان بها بقصد أخذ الأجرة . ويرد عليه أولا بالنقض وثانيا بالحلّ أمّا الأول فانّ كل شخص الّا ما قل وندر إذا أتى بالعمل العبادي ويكون المحرك له أمرا من الأمور الدنيويّة أو الأخروية يلزم بطلان عبادته إذ يشترط فيها قصد القربة مضافا إلى أنّ اتيان الأجير بمورد الإجارة لا يكون بقصد استحقاق الأجرة إذ الاستحقاق يتحقق بنفس العقد لا بالعمل الخارجي نعم لو لم يأتي بالعمل يكون للمستأجر خيار الفسخ بلحاظ الشرط الضمني وانّما يأتي به بلحاظ وجوب أداء وتسليم حق الغير . وأمّا الثاني فانّ المعتبر في العبادة أن يكون الداعي التقرب إلى اللّه وهذا لا ينافي أن يكون الداعي اليه أمر دنيوي كزيادة رزقه أو قضاء حاجة من حوائجه أو أمر اخرويّ من دخول الجنة أو الفرار من العذاب فهذا الوجه أيضا غير قابل لأن يكون مانعا عن الجواز فالنتيجة أنّه لا مانع عن الأخذ لكن مقتضى الاحتياط التورع وعدم الأخذ خروجا عن شبهة الخلاف . [ مسألة 14 : يجوز الإجارة لكنس المسجد والمشهد وفرشها واشعال السراج ونحو ذلك ] ( 1 ) بلا كلام ولا اشكال لوجود المقتضي وعدم المانع مضافا إلى جريان السيرة عليه وعلى أمثاله .