تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
( مسألة 17 ) : لا يجوز الإجارة للنيابة عن الحي في الصلاة ولو في الصلوات المستحبة نعم يجوز ذلك في الزيارات والحج المندوب واتيان صلاة الزيارة ليس بعنوان النيابة بل من باب سببية الزيارة لاستحباب الصلاة بعدها ركعتين ويحتمل جواز قصد النيابة فيها لأنّها تابعة للزيارة والأحوط اتيانها بقصد ما في الواقع ( 1 ) . ( مسألة 18 ) : إذا عمل للغير لا بأمره ولا اذنه لا يستحق عليه العوض وإن كان يتخيل أنّه مأجور عليه فبان خلافه ( 2 ) .
شرح
قلت : الأمر كما قلت لكن لا مانع عن الاهداء برجاء وجود الثواب وتحققه وبعبارة أخرى : ينوي المهدي اهدائه على تقدير وجوده فلاحظ .

[ مسألة 17 : لا يجوز الإجارة للنيابة عن الحي في الصلاة ولو في الصلوات المستحبة ]

( 1 ) والوجه فيه أنّ النيابة على خلاف القاعدة الأولية فلا تصح الإجارة لها وفي المقام حديثان أحدهما ما رواه محمد بن مروان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما يمنع الرجل منكم أن يبرّ والديه حيين وميّتين يصلي عنهما ويتصدق عنهما ويحج عنهما ويصوم عنهما فيكون الذي صنع لهما وله مثل ذلك فيزيد اللّه عزّ وجلّ ببرّه وصلته خيرا كثيرا « 1 » . وثانيهما ما رواه علي بن أبي حمزة قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام أحج وأصلي وأتصدق عن الاحياء والأموات من قرابتي وأصحابي ؟ قال : نعم تصدق عنه وصل عنه ولك أجر بصلتك إياه « 2 » . وكلاهما ضعيفان سندا فلا تصل النوبة إلى ملاحظة دلالتهما وأما إذا ناب عن الحي في الزيارة تكون صلاته أيضا بعنوان النيابة وهذا هو الظاهر من الدليل .

[ مسألة 18 : إذا عمل للغير لا بأمره ولا إذنه لا يستحق عليه العوض ]

( 2 ) ما أفاده على وفق القاعدة فانّ الضمان يحتاج إلى الدليل ولا دليل عليه في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث 9 .