تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
. . . . . . . . . .
شرح
والمقام الثاني في الوجوه المذكورة بعنوان الدليل على المدعى : أمّا المقام الأول فلا نرى مانعا عن الجواز إذ الإجارة عبارة عن تمليك المنفعة القائمة بالعين ومن الظاهر أنّ الصلاة التي يصليها المصلي من منافعه فيشمله دليل الإجارة . إن قلت : يلزم أنّ المستأجر ينتفع بالفائدة المملوكة بالإجارة وفي المقام لا تكون كذلك . قلت يرد عليه أولا : أنّه اي دليل دل على الاشتراط المذكور والركن في الركنين الإجارة وجود فائدة قائمة بالعين والمفروض تحققها وثانيا : أنّه ربما ينتفع المستأجر بصلاة الغير وهل يمكن انكار الاستفادة بالنسبة إلى من يريد هداية الناس وترغيبهم إلى الاتيان بالوظائف الواجبة عليهم فالمقتضي للجواز والصحة موجود والمانع مفقود .

وأمّا المقام الثاني : فما يمكن أن يذكر في تقريب المدعى وجوه :

الوجه الأول : الاجماع .

وفيه أنّه محتمل المدرك إن لم يكن مقطوعه فلا يكون اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم عليه السّلام .

الوجه الثاني : أنّ الواجبات الإلهية مملوكات له سبحانه

ولا يجوز التصرف في مملوك الغير . ويرد عليه أنّه ما المراد من الملكية فانّ الملكية لها معان وأقسام : القسم الأول : الملكية الحقيقية المختصة بذاته المقدسة وربما يعبّر عنها بالإضافة الاشراقية وبعبارة أخرى : تحقق طرف الإضافة بنفسها ولتقريب المدعى نقول : لا اشكال في أنّ كل انسان يتصور في نفسه أمورا مثلا يتصور الضرائح المقدسة وأمثالها وبمجرد الذهول تنعدم تلك الصور الذهنية حيث إنّ قوامها بالمتصور . وصفوة القول : انّ قوام جميع عوالم الوجود بإرادته المقدسة وفاعليته ومن