لذلك فما عن بعض العلماء من اشكال الإجارة في المذكورات لأنّ الانتفاع فيها باتلاف الأعيان وهو خلاف وضع الإجارة لا وجه له ( 1 ) .
( مسألة 13 ) : لا يجوز الإجارة لإتيان الواجبات العينية كالصلوات الخمس والكفائية كتغسيل الأموات وتكفينهم والصلاة عليهم وكتعليم القدر الواجب من أصول الدين وفروعه والقدر الواجب من تعليم القرآن كالحمد وسورة منه وكالقضاء والفتوى ونحو ذلك ولا يجوز الإجارة على الأذان نعم لا بأس بارتزاق القاضي والمفتي والمؤذّن من بيت المال ويجوز الإجارة لتعليم الفقه والحديث والعلوم الادبيّة وتعليم القرآن ما عدا المقدار الواجب ونحو ذلك ( 2 ) .
[ مسألة 12 : يجوز استيجار الشاة للبنها والأشجار للانتفاع بأثمارها والآبار للاستقاء ونحو ذلك ]
شرح
( 1 ) الأمر كما أفاده فانّ المقام كأمثاله داخل في الاعتبارات التي تكون سهلة المئونة ولا مجال فيها للبحث العقلي .
وبعبارة واضحة : انّ الإجارة تمليك للمنفعة والمنفعة قد تكون من الأعيان وأخرى لا تكون كذلك وان شئت قلت : المحكم في أمثال المقام هو العرف وسوق العقلاء فلا مجال لأن يقال : إن الفارق بين البيع والإجارة أنّ الأول تمليك للعين الخارجية وأمّا الثاني فتمليك لما يتعلق ويعرض العين كحيثية السكنى مثلا فانّه لم ترد آية أو رواية تدل على هذا التفريق فما أفاده في المتن تام .
إن قلت : على هذا يجوز إجارة الحيوان بلحاظ أولاده وهل يمكن الالتزام به والحال أنّه مستنكر ؟ قلت : إذا فرض استنكاره وهو المفروض في السؤال نلتزم بعدمه ولا غرو فانّ الأمور التعبدية تحتاج إلى الدليل والمفروض قيام الدليل على عدم الجواز في مفروض المسألة واللّه العالم بحقائق الأمور .