تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

[ مسألة 9 : لو كانت الامرأة خلية فأجرت نفسها للإرضاع أو غيره من الأعمال ثمّ تزوّجت ]

( مسألة 9 ) : لو كانت الامرأة خلية فأجرت نفسها للإرضاع أو غيره من الأعمال ثمّ تزوّجت قدّم حق المستأجر على حقّ الزوج في صورة المعارضة حتّى انّه إذا كان وطؤه لها مضرا بالولد منع منه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الأمر كما أفاده إذ قبل الزواج يكون الاختيار بيدها فإذا آجرت نفسها للإرضاع وكان منافيا مع حقّ الزوج قدمت الإجارة المتقدمة ولا يجب رعاية حقّ الزوج إذ المفروض أنّها تزوجت مسلوبة المنفعة فتكون نظير بيع الدار بعد اجارتها من الغير وهذا واضح ويترتب عليه أنه لو أضرّ الوطء بالولد منع منه ومقتضى المناسبة بين الحكم والموضوع أنّ الوطء يكون منافيا لحقّ المستأجر . وحيث انجر الكلام إلى هنا يناسب أن نتكلم في فرع وهو أنّه لو كان تصرف شخص في ملكه موجبا لإضرار الغير كما أنّه لو تصرف في داره تصرفا يكون موجبا لإضرار الغير فتارة يكون اضرارا ماليا بحيث يصدق أنّ المتصرف أتلف مقدارا كذائيا من مال جاره وأخرى يكون اضرارا اعتباريا كما لو كان سلوكه على نحو يكون موجبا لسقوط الطرف المقابل عن الانظار وثالثة يكون تصرفه في سلطانه موجبا لإيذاء الغير ويقع في الضرر البدني من جهة عدم تحمله أمّا في الصورة الأولى فالظاهر عدم الجواز بل يوجب الضمان لقاعدة من أتلف مال الغير فهو له ضامن وأمّا القسمان الباقيان فالانصاف أنّ الحكم بالحرمة في غاية الاشكال . إن قلت : مقتضى حديث نفي الضرر عدم الجواز فانّ مفاد الحديث حرمة الاضرار بالغير قلت : هل يمكن الالتزام بالاطلاق أينما سرى وجرى فان زيدا إذا كان مشتغلا بتحصيل العلوم والكمالات وصار هذا سببا لسقوط أحد أقربائه عن الاعتبار هل يمكن أن يقال بأنّ زيدا يرتكب الحرام ؟