( مسألة 8 ) : إذا كانت المرأة المستأجرة مزوجة لا يعتبر في صحة استيجارها اذنه ما لم يناف ذلك لحق استمتاعه لأنّ اللبن ليس له فيجوز لها الارضاع من غير رضاه ولذا يجوز لها اخذ الأجرة من الزوج على ارضاعها لولده سواء كان منها أو من غيرها نعم لو نافى ذلك حقّه لم يجز الّا باذنه ولو كان غائبا فآجرت نفسها للإرضاع فحضر في أثناء المدة وكان على وجه ينافي حقه انفسخت الإجارة بالنسبة إلى بقية المدة ( 1 ) .
[ مسألة 8 : إذا كانت المرأة المستأجرة مزوجة لا يعتبر في صحة استيجارها اذنه ما لم يناف ذلك لحق استمتاعه ]
شرح
( 1 ) إذا فرضنا أنّها مزوجة فتارة لا تكون اجارتها للإرضاع منافية مع حقّ الزوج وأخرى تكون كذلك أمّا على الأول فلا اشكال ولا كلام في الصحة كما هو واضح وأمّا على الثاني فتارة تكون باذن الزوج أو بإجازته وأخرى لا أمّا على الأول فتصح الإجارة أيضا كما هو ظاهر وأمّا على الثاني فلا بد من التفصيل بين أن تكون الإجارة مطلقة وبين أن تكون معلقة على العصيان بأن يقال : إذا كانت مطلقة تكون فاسدة وأمّا إذا كانت معلقة على العصيان تصحّ بلا اشكال وقد تقدم منّا أنّ التعليق المذكور لا يكون مبطلا للعقد لأنّه تعليق على ما تتوقف عليه صحة العقد .
وأمّا ما أفاده من أنّ الزوج إذا كان غائبا واستأجرت نفسها للإرضاع وكانت الإجارة منافية لحقّه تنفسخ الإجارة بالنسبة ، فيرد عليه أولا : أنّ الإجارة الواحدة لا تنحل إلى اجارات متعددة ولا تكون قابلة للانحلال كما تقدم منّا مرارا بل الأمر دائر بين الصحة والفساد .
وثانيا : أنّه على فرض الانحلال يكشف عن الفساد من أول الأمر في المقدار المنافي ولا معنى للانفساخ .
وثالثا : انّه لا بد من التفصيل بين كونها مطلقة وبين كونها معلقة على العصيان بأن يقال : بالفساد في الأول وبالصحة في الثاني فلاحظ .