الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 165
. . . . . . . . . . الفرع الثالث : هل يجوز استيجار الغير لنفع يرجع اليه لا إلى المستأجر كما لو استأجره لكنس دار نفسه ؟ الحق هو الجواز إذ يعتبر في الإجارة تملك فائدة في مقابل الأجرة وأمّا رجوع هذه الفائدة إلى المستأجر فلا دليل عليه وغاية ما يترتب عليه أنّه لا يكون فيه غرض عقلائي وهذا مضافا إلى أنه لا يكون دائميا لا يكون مضرا وموجبا للفساد . الفرع الرابع : أنّه هل تجري الوكالة في الحيازة بحيث تكون حيازة الوكيل موجبة لتملك الموكل المحوز ؟ الحق أن يقال : إنه لا اشكال في أنّ الحيازة إذا كانت باستدعاء الغير تكون مملكة لذلك الغير على ما تقدم وأمّا تحقق عنوان الوكالة التي تكون من العقود فجريانها في المقام مشكل ولا دليل عليها . الفرع الخامس : أنّه هل يترتب على النيابة في الحيازة أثر أم لا ؟ الظاهر أنّه لا أثر لها الا أن يرجع إلى أن يطلب الغير من الحائز أن يحوز له ولا اشكال في ترتب الأثر عليها في الفرض بل يترتب الأثر على الحيازة الصادرة عن الحيوان كما لو حاز شخص من المباحات بسبب الكلب المعلم مثلا . الفرع السادس : أنّه هل يترتب الأثر على التبرع عن الغير أم لا ؟ الظاهر هو الثاني وقد تقدم في صدر البحث ما يكون مؤثرا في حصول المطلوب هذا كلّه على تقدير اسقاط الرواية المشار إليها عن الاعتبار ولكن الظاهر بعد التأمل أنّه لا وجه لإسقاطها فانّ الكليني قدّس سرّه يروي الحديث عن القمي وهو عن والده إبراهيم بن هاشم وهو عن النوفلي والنوفلي عن السكوني وحيث إن النوفلي مذكور في اسناد تفسير القمي يكون موثقا لشهادة القمي وأمّا السكوني فهو منصرف إلى إسماعيل بن أبي زياد والرجل وثق ويظهر الحال لكل من يراجع الرجال بشرط أن يكون خبرة في هذا المجال فالحديث تام سندا وأمّا من حيث الدلالة فيدل باطلاقه ان