تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
( مسألة 7 ) : يجوز استيجار المرأة للإرضاع بل للرضاع بمعنى الانتفاع بلبنها وإن لم يكن منها فعل مدة معينة ولا بدّ من مشاهدة الصبي الذي استؤجرت لإرضاعه لاختلاف الصبيان ويكفي وصفه على وجه يرتفع الغرر وكذا لا بد من تعيين المرضعة شخصا أو وصفا على وجه يرتفع الغرر نعم لو استؤجرت على وجه يستحق منافعها أجمع التي منها الرضاع لا يعتبر حينئذ مشاهدة الصبي أو وصفه وإن اختلفت الأغراض بالنسبة إلى مكان الارضاع لاختلافه من حيث السهولة والصعوبة والوثاقة وعدمها لا بد من تعيينه أيضا ( 1 ) .
شرح
المأخوذ ملك لآخذه . وبعبارة أخرى : قد حكم أرواحنا فداه بأنّ لليد ما أخذت في مقابل الرؤية أي تصيب العين الرؤية ولكن تصيب اليد ما أخذت ومقتضى اطلاق الأخذ عدم الفرق بين كون الآخذ قاصدا للملكية وعدم قصده لها بل مقتضى الاطلاق عموم الحكم لكل آخذ ولو كان أخذه في حال النوم ونحوه وبلا فرق بين كون الآخذ بالغا أو لم يكن سفيها أم لا فانّ الميزان الكلي المستفاد من الحديث أنّ أخذ المباح يكون موجبا لصيرورة المحوز مالكا للحائز فلاحظ واغتنم . لكن في المراجعة الثانية قد ظهر عندنا أنّه لا يمكن الاعتماد بما ورد في اسناد تفسير القمي بعنوان كونه في تلك الاسناد والتفصيل موكول إلى مجال آخر .

[ مسألة 7 : يجوز استيجار المرأة للإرضاع بل للرضاع بمعنى الانتفاع بلبنها ]

( 1 ) ما أفاده على طبق القاعدة فانّ الارضاع من الأفعال والأعمال كالكنس وأمثاله فيجوز استيجار المرأة للإرضاع كما أنّه يجوز استيجارها للرضاع لوجود المقتضي للصحة وعدم المانع فتصح الإجارة وضعا كما تجوز تكليفا غاية الأمر يلزم ايقاع عقد الإجارة على نحو لا يلزم الغرر على مسلكهم من كون الغرر مانعا عن الصحة وقد ناقشناهم وقلنا لا دليل على كون الغرر مانعا عنها .
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 166 | السيد تقي الطباطبائي القمي