تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
يقصد التملك كما لو حاز شيئا لأجل معرفته لا بقصد التملك لا يمكن الجزم بكونها مملكة في نظر العقلاء فالوجه الثاني كالوجه الأول في البطلان وأمّا الوجه الثالث وهو كونها مملكة لمن تكون الحيازة له بلا قصد التملك لمالكها بل ولو مع قصد تملك الحائز لنفسه فهو أيضا محل الاشكال ولا يمكن الجزم به فيكون كالوجهين السابقين في البطلان . وأمّا الوجه الرابع فهو أيضا مورد الترديد إن لم يكن معلوم الفساد فلا يمكن القول به فيكون ملحقا بالوجوه السابقة وأمّا الوجه الخامس فالظاهر انّ السيرة على كونها مملكة مستقرّة . فتحصل أنّ الفرع الأول على مقتضى القاعدة فالماء الذي يحوزه السقاء للمستأجر يكون له فإذا أتلفه متلف يكون ضامنا غاية الأمر على مسلك المشهور يكون ضامنا لمثله إذ الماء من المثليات وعلى المسلك المنصور يكون ضامنا لنفس التالف ومن باب الأقربية تصل النوبة إلى المثل وعلى كلا التقديرين لا وجه لضمانه بالقيمة .

الفرع الثاني : أنّ الأجير لو قصد كون المحوز لنفسه تكون مملكة له لا للمستأجر

والوجه فيه أنّ الحيازة بنفسها لا أثر لها بل الأثر مترتب على قصدها وتملكها والمفروض أنّ الأجير قصد تملك نفسه غاية الأمر فوت مال المستأجر فيكون ضامنا له . إن قلت : كيف يمكن أن تكون الحيازة مملوكة للمستأجر والمحوز يصير ملكا للحائز ؟ قلت : لا تنافي بين الأمرين فانّ الغاصب إذا غصب آلة الصيد وصاد بها سمكة تكون تلك السمكة له ويكون ضامنا لمالك الآلة فلا تنافي بين الأمرين .