. . . . . . . . . .
شرح
أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال في رجل أبصر طيرا فتبعه حتى وقع على شجرة فجاء رجل فأخذه فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : للعين ما رأت ولليد ما أخذت « 1 » .
والحديث ضعيف سندا وعليه يكون الدليل على مملكيتها منحصرا في السيرة العقلائية الجارية في الخارج الممضاة عند الشارع فلا بد من ملاحظة سيرتهم وحدودها وفي بادي النظر تحتمل وجوه :
الوجه الأول : أن تكون الحيازة على اطلاقها موجبة لتملك الحائز المحوز ولازمه أنّ مجرد حيازة شيء مع الالتفات أو الغفلة في حال النوم أو اليقظة إلى غيرها من الحالات توجب كون الحائز مالكا للمحوز .
الوجه الثاني : أن تكون مملكة للحائز إذا كان قاصدا لها أعم من أن يكون قاصدا للتملك أم لا .
الوجه الثالث : أن تكون مملكة لمن تكون الحيازة له بلا احتياج إلى قصد التملك .
الوجه الرابع : أن تكون مملوكة لمن جعلت له ولو تبرعا .
الوجه الخامس : أن تكون مملكة للحائز في صورة قصده تملكه ومملكة لمن يحوز له الحائز بطلبه مجانا أو مع الأجرة وحيث إنّ السيرة دليل لبي لا بد من الاقتصار فيها على القدر المتيقن وفي كل مورد شك في تحققها يكون مقتضى الأصل عدمها والنتيجة عدم التعدي عن المتيقن .
والذي يختلج بالبال أنّه لا أثر للحيازة على نحو الاطلاق بحيث لو حاز شيئا في النوم أو غفلة أو بلا قصد يوجب الملكية فالوجه الأول باطل وإذا قصد الحيازة ولم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 38 من أبواب الصيد .