( مسألة 3 ) : يجوز استئجار الدراهم والدنانير للزينة أو لحفظ الاعتبار أو غير ذلك من الفوائد التي لا تنافي بقاء العين ( 1 ) .
( مسألة 4 ) : يجوز استئجار الشجر لفائدة الاستظلال ونحوه كربط
شرح
كالوقوف الخاصة والعامة وإمّا اخراج عن الملك بلا تمليك من ناحية بل ايقاف عن الحركة .
وإن شئت قلت : تحرير رقبة الملك وجعله ساكنا كالمساجد وعلى جميع التقارير اخراج للعين عن الملك والحال أنّ الإجارة انتفاع عن المنافع ولا مجال للتصرف في العين بأن ينقلها ويخرجها عن ملك المؤجر فالتنافي بين الأمرين من الواضحات فعلى تقدير جواز جعل أرض مسجدا ولو لمدة لا يمكن القول بالجواز في المقام إذ لا يمكن ولا يجوز إخراج العين المستأجرة عن ملك المؤجر فلاحظ والظاهر أنّ المركوز في أذهان أهل الشرع أنّ عنوان المسجد يلازم الأبدية وكون ارض مسجدا مدة ولو طويلة بعيد عن الارتكاز المتشرعي فلا مجال لجعل أرض مسجدا مدة .
ثم إنّ الماتن فصل بين المدة القصيرة والطويلة فعلى الأول لا يترتب أحكام المساجد وعلى الثاني يترتب .
وهذا التفصيل بمكان من الغرابة لأنّه إمّا يجوز جعل الأرض مسجدا في المدة القليلة وإمّا لا يجوز أمّا على الأول فلا اشكال في ترتب الأحكام فانّ ترتب الحكم على موضوعه ضروري وأمّا على الثاني فلا موضوع ومع عدم الموضوع لا مجال لترتب الحكم فهذا التفصيل في غير محلّه والأمر دائر بين الجواز على الاطلاق وعدمه كذلك والحق هو الثاني كما تقدم بيانه مستوفى .