تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
. . . . . . . . . .

[ الموضع الأول مقتضى الأصل العملي والدليل الفقاهي ]

شرح
فنقول : أمّا الموضع الأول فمقتضى الأصل الأولي هو الفساد فانّ الصحة في الأمور الوضعية إذا شك فيها يكون مقتضى الاستصحاب عدمها .

وأما الموضع الثاني فاللازم ملاحظة النصوص

فنقول من تلك الروايات ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تستأجر الأرض بالتمر ولا بالحنطة ولا بالشعير ولا بالأربعاء ولا بالنطاف قلت : وما الأربعاء ؟ قال : الشرب والنطاف فضل الماء ولكن تقبلها بالذهب والفضة والنصف والثلث والربع « 1 » . وهذه الرواية تامة سندا لكن لا تدل على المدعى فانّ النهي الوارد فيها متعلق بإجارة الأرض فيما إذا كانت الأجرة مقدارا معينا من حاصل الأرض كالمن وأمثاله واما إذا كانت الأجرة كسرا مشاعا كالثلث أو الربع من حاصل الأرض فلا بأس وعليه لا بدّ من التفصيل . ومنها ما رواه فضيل بن يسار قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن إجارة الأرض بالطعام قال إن كان من طعامها فلا خير فيه « 2 » . وهذه الرواية لا بأس بدلالتها على المدعى لكن السند مخدوش . ومنها ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تؤاجر الأرض بالحنطة ولا بالتمر ولا بالشعير ولا بالأربعاء ولا بالنطاف « 3 » . والحديث دالّ على النهي عن إجارة الأرض بالأمور المذكورة فيه لكن يمكن تخصيصه بما دلّ على الجواز فيما تكون الأجرة كسرا مشاعا من حاصل الأرض كما تقدّم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 26 من أبواب الإجارة . ( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب المزارعة الحديث 5 . ( 3 ) نفس المصدر الحديث 6 .