[ مسألة 12 : لو آجر نفسه لصوم يوم معين عن زيد مثلا ثم آجر نفسه لصوم ذلك اليوم عن عمرو ]
( مسألة 12 ) : لو آجر نفسه لصوم يوم معين عن زيد مثلا ثم آجر نفسه لصوم ذلك اليوم عن عمرو لم تصح الإجارة الثانية ولو فسخ الأولى بخيار أو إقالة قبل ذلك اليوم لم ينفع في صحتها بل ولو أجازها ثانيا بل لا بد له من تجديد العقد لأنّ الإجازة كاشفة ولا يمكن الكشف هنا لوجود المانع حين الإجارة فيكون نظير من باع شيئا ثم ملك بل أشكل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أفاد قدّس سرّه أنه لو آجر نفسه لصوم يوم معين عن زيد ثم آجر نفسه ثانيا لصوم ذلك اليوم عن عمرو تكون الإجارة الثانية باطلة ولا تصح بالإجازة بعد فسخ الإجارة الأولى إذ يكون نظير من باع شيئا ثم ملك بل الأمر في المقام أشكل .
وأفاد سيدنا الأستاذ في هذا المقام على ما في تقريره الشريف : أنّ الوجه في كون المقام أشكل أنّ الأمر في مثل من باع شيئا ثم ملكه ليس في الاشكال مثل المقام إذ يمكن تصحيح البيع بالإجازة مالك العين وأمّا في المقام فلا يكون لأحد إجازة الإجارة الثانية لا الأجير ولا المستأجر أمّا الأجير فلا يكون مالكا وليس له بعد الإجارة الأولى إجارة نفسه لضده وأمّا المستأجر فلا شأن له وهو أجنبي عن العقد الثاني فلا اثر لإجازته .
ثم أورد على المتن وقال ما حاصل كلامه : إنّه قد تقدم جواز كون الشخص مالكا للمنافع المتضادة فالموجر مالك لصوم الواقع تحت الإجارة الثانية غاية الأمر لا يمكنه من باب المانع لا من حيث عدم المقتضي فإذا ارتفع المانع يصح العقد مع الإجازة بل بدونها لأنّ العقد صادر عن أهله والمفروض ارتفاع المانع ومع وجود المقتضي وعدم المانع يتحقق الأثر المطلوب .
أقول : أمّا ما افاده في وجه كون المقام أشكل من عدم وجود شخص قابل للإجازة فيرد عليه أنّه قد تقدم منا أنّ إجازة المستأجر الأول للإجارة الثانية تؤثر