تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
بأكثر مما تقبلتها به لأنّ الذهب والفضة مضمونان « 1 » . ويؤيد المدعى حديثا الهاشمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام مسمى ثم آجرها وشرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أقل من ذلك أو أكثر وله في الأرض بعد ذلك فضل أيصلح له ذلك قال : نعم إذا حفر لهم نهرا أو عمل لهم شيئا يعينهم بذلك فله ذلك « 2 » والفيض قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك ما تقول في الأرض أتقبلها من السلطان ثم أؤاجرها من آخرين على أن ما أخرج اللّه منها من شيء كان لي من ذلك النصف والثلث أو أقل من ذلك أو أكثر قال : لا بأس « 3 » . وإذا فرضا التعارض لا بد من الالتزام بالتساقط لعدم تميز الحادث عن الأحدث والمتأخر عن المتقدم فلا يمكن استفادة الحكم منها . ثم انّه هل يمكن اثبات المدعى بالأدلة العامة كقوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ« 4 » أو قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ« 5 » أم لا ؟ الظاهر هو الثاني أمّا آية التجارة فشمولها للإجارة أول الكلام ولا يجوز الأخذ بالدليل في الشبهة المصداقية وأمّا آية الوفاء بالعقود فقد ذكرنا كرارا أنّها دليل اللزوم لا الصحة وأمّا الاطلاقات الواردة في أبواب الإجارة فلا يمكن اثبات الصحة بها إذ بحسب السيرة والارتكاز قد أخذ في صحة الإجارة كون المستأجر
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 21 من الإجارة الحديث 3 . ( 3 ) نفس المصدر : ح 5 . ( 4 ) النساء : 29 . ( 5 ) المائدة : 1 .