. . . . . . . . . .
شرح
وهذه الرواية تدل على المنع عن استيجار الأرض بالحنطة ثم زراعتها بالحنطة ولا ترتبط بالمدعى وبعبارة أخرى : المستفاد من الحديث حرمة زرع الحنطة في الصورة المفروضة ومنها ما رواه أبو المغراء قال : سأل يعقوب الأحمر أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا حاضر فقال : أصلحك اللّه انّه كان لي أخ قد هلك وترك في حجري يتيما ولي أخ يلي ضيعة لنا وهو يبيع العصير ممن يصنعه خمرا ويؤاجر الأرض بالطعام فامّا ما يصيبني فقد تنزهت فكيف اصنع بنصيب اليتيم ؟ فقال : أما إجارة الأرض بالطعام فلا تأخذ نصيب اليتيم منه الّا أن تؤاجرها بالربع والثلث والنصف الحديث « 1 » .
وهذه الرواية تدل على التفصيل بين المعين والكسر المشاع ولا تدل على المنع على نحو الاطلاق فتحصل أنّ هذه الروايات لا تفي بما ادعى في المتن .
[ الموضع الثالث فيما هو مقتضى العمومات الأولية والمطلقات الواردة في باب الإجارة ]
وفي المقام جملة من الروايات يستفاد منها الجواز ولو في الجملة منها ما رواه الحلبي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أتقبل الأرض بالثلث أو الربع فاقبلها بالنصف قال : لا بأس به ، قلت : فاقبلها بألف درهم واقبلها بألفين قال : لا يجوز قلت : لم ؟ قال : لأنّ هذا مضمون وذلك غير مضمون « 2 » . فانّه يستفاد من الحديث جواز إجارة الأرض بما يخرج عنها إن قلت : الحديث مربوط بباب المزارعة قلت : يستفاد منه جواز التقبيل بالدرهم وعدم جواز تقبيلها بأكثر والحال انّ المزارعة لا تصح الّا بالكسر المشاع ويؤيدنا انّ صاحب الوسائل ذكر الحديث في أبواب الإجارة . ومنها ما رواه إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا تقبلت أرضا بذهب أو فضة فلا تقبلها بأكثر مما تقبلتها به وإن تقبلتها بالنصف والثلث فلك أن تقبلهاهامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل الباب 21 من أبواب الإجارة الحديث 1 .