( مسألة 10 ) : إذا آجر سفينته لحمل الخلّ مثلا من بلد إلى بلد فحملها المستأجر خمرا لم يستحق المؤجر الّا الأجرة المسماة ولا يستحق أجرة المثل لحمل الخمر لأنّ أخذ الأجرة عليه حرام فليست هذه المسألة مثل مسألة إجارة العبد للخياطة فاستعمله المستأجر في الكتابة لا يقال فعلى هذا إذا غصب السفينة وحملها خمرا كان اللازم عدم استحقاق المالك أجرة المثل لأنّ اجرة حمل الخمر حرام لأنّا نقول انّما يستحق المالك أجرة المثل للمنافع المحللة الفائتة في هذه المدة وفي المسألة المفروضة لم يفوّت على المؤجر منفعة لأنّه أعطاه الأجرة المسماة لحمل الخلّ بالفرض ( 1 ) .
شرح
أصل المعاملة أي إمّا يكون صحيحا في الكل وإمّا يكون باطلا كذلك وإن كان العقد متعددا في مقام اللب والواقع فما وجه عدم جواز التبعض في اعمال الخيار بالنسبة إلى الأجزاء زمانا في الإجارة وعينا في البيع .
ثم انّه لو فرضنا أنّ الغاصب غصب العين المستأجرة فتارة يكون الغصب بعد الاقباض وأخرى يكون قبله أمّا على الأول فأفاد قدّس سرّه بأنّ المستأجر يرجع اليه وأمّا على الثاني فحكم أولا ببطلان الإجارة واحتمل أخيرا كون المستأجر مخيرا بين الفسخ وبين الرجوع إلى الغاصب .
أقول : يرد عليه أولا : أنّه ما الفرق بين الغصب والإباق والشرد ، فانّ الميزان ان كان عدم القدرة على الانتفاع فربما يكون الغصب موجبا لسلب القدرة فعلى مدعي الفرق بيان الفارق .
وثانيا : أنّه لا وجه للقول بالبطلان فيما يكون الغصب قبل الاقباض بل الأمر دائر بين الفسخ وارجاع الأجرة المسماة وبين الابقاء والرجوع إلى الغاصب فلاحظ .