( مسألة 11 ) : لو استأجر دابة معينة من زيد للركوب إلى مكان فاشتبه وركب دابة أخرى له لزمه الأجرة المسماة للأولى وأجرة المثل للثانية كما إذا اشتبه فركب دابة عمرو فانّه يلزمه أجرة المثل لدابة عمرو والمسماة لدابة زيد حيث فوّت منفعتها على نفسه ( 1 ) .
شرح
المسماة فانّ المتصرف انّما استوفى منفعة محرمة ولا ثمن للحرام شرعا وأمّا من حيث التفويت فالمفروض أنّه لم يفوت إذ المفروض أنّه عوض الفائت بالأجرة المسماة .
ولقائل أن يقول : اي دليل على حرمة حمل الخمر فانّ شرب الخمر حرام كما أنّ مقتضى النصّ كون جملة من التقلبات الواقعة فيه حراما وأما حمله فبأي وجه يكون حراما إذا لم ينص عليها في الدليل الشرعي وفي المقام حديث رواه زيد بن علي عن آبائه عليهم السّلام قال : لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الخمر وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومشتريها وساقيها وآكل ثمنها وشاربها وحاملها والمحمولة اليه « 1 » .
وهذا الحديث على تقريب تمامية سنده يشكل الاستدلال به على المدعى للنقاش في دلالته إذ يمكن أن يقال : إن تذييل الجملة بقوله أرواحنا فداه « والمحمولة اليه » بحسب الظهور العرفي ظاهر في أنّ المراد بالحامل الذي يحمل الخمر لشاربه وان أبيت عن الظهور فلا أقلّ من احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية فلا يبقى الظهور الأولي سالما والحديثان الآخران الواردان في الباب المشار اليه فكلاهما ساقطان عن الاعتبار سندا .
[ مسألة 11 : لو استأجر دابة معينة من زيد للركوب إلى مكان فاشتبه وركب دابة أخرى له لزمه الأجرة المسماة للأولى وأجرة المثل للثانية ]
( 1 ) الأمر كما أفاده فانّ الأجرة المسماة تتحقق بالعقد الأول وأجرة المثل تتحقق باستيفائه المنفعة من مال الغير فكلتا الأجرتين على طبق القاعدة بلا اشكال ولا كلام .هامش
( 1 ) الوسائل الباب 55 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 .