. . . . . . . . . .
شرح
فانّه قدّس سرّه يقول يجوز التصرف في الاملاك المغصوبة التي صارت شوارع وأسواق بتقريب آنها صارت تالفة إذ لا يرجى رجوعها إلى مالكها .
وما أفاده في كمال الغرابة إذ يرد عليه أولا أنّه لو فرض أنّ الغاصب العنود غصب جوهرا تعادل قيمته آلاف من الدنانير ولم يرج الرجوع يجوز لكلّ واحد من الآحاد اشترائه إذ المفروض انّه لا يرجى رجوعه إلى مالكه وهل يمكن الالتزام به ؟
وثانيا : انّه لا دليل على المدعى المذكور أصلا فانّ عدم امكان الرجوع لا يكون مخرجا عن الملكية ولذا يصدق أنّ يقال الدار الفلانية التي أخذها الغاصب وجعلها إدارة من الاداراة الحكومية تكون لفلان المسكين فالحق في كلا الموردين انّ الملكية باقية بحالها إذ لا دليل على زوالها ومقتضى القاعدة الأولية اجتهادا وفقاهة بقائها .
وصفوة القول : انّ خروج المملوك عن ملك مالكه يتوقف على قيام الدليل عليه ثم لو تنزلنا وقلنا ببطلان الإجارة فان كانت الدابة شاردة من أول الأمر وكذلك لو كان إباق العبد كذلك تكون الإجارة باطلة على ذلك المسلك المردود وأمّا إذا فرضنا انّها شردت بعد مضيّ زمان من المدة أو ابق العبد كذلك فهل تكون الإجارة من أصلها باطلة كما هو ظاهر عبارة المتن أو تكون باطلة من حين الإباق كما هو صريح عبارة سيدنا الأستاذ في المقام ؟
الحق هو البطلان من أول الأمر فانّ التجزية والتبعض خلاف التحقيق وقد ذكرنا سابقا وقلنا إنّه لا دليل على التبعّض بل الدليل قائم على عدمه .
وما أفاده سيدنا الأستاذ في المقام يناقض ما أفاده سابقا من أنّ العقد الواحد لا ينحل بالفسخ بالنسبة إلى اجزاء الزمان كما لا يمكن التبعض في الفسخ بالنسبة إلى اجزاء المبيع فنقول إنّ العقد إن كان واحدا كما هو كذلك فلا مجال للتبعض في