. . . . . . . . . .
شرح
العبد قبل التسليم أو بعده في أثناء المدة تبطل الإجارة .
واستدل سيدنا الأستاذ على المدعى بأنّه يلزم في صحة الإجارة كون المؤجر مالكا للمنفعة وامّا إذا لم يكن مالكا لها فكيف يمكنه التمليك من الغير هذا من ناحية ومن ناحية أخرى أنّ الشخص إذا لم يكن قادرا على الانتفاع من مملوكه لا يكون مالكا لتلك المنفعة ومن ناحية ثالثة أنّ من ملك الدابة الشاردة لا يمكنه الانتفاع منها كما انّه لا يمكنه الانتفاع من عبده الآبق فلا يكون مالكا لمنافعهما فالنتيجة بطلان الإجارة .
ويرد عليه أولا أن الدليل المشار إليه على فرض تماميته أخصّ من المدعى إذ ربما يمكن أن يكون المالك بعد تسليم العين كالدابة مثلا قادرا على تسلمها والمستأجر غير قادر فيلزم التفصيل بين صورة قدرة المالك وعدمها بأن يقال بالصحة في الصورة الأولى وبالبطلان في الصورة الثانية .
وثانيا : أنّه يلزم على هذا الأساس الذي أسّسه أنّ المالك لو لم يكن قادرا على الانتفاع من العين لو استوفى أحد منها أعظم المنافع لا يكون ضامنا إذ المفروض أنّ المالك لا يمكنه الانتفاع من العين وهل يرضى بهذا اللازم الباطل ؟ كلا ثم كلا .
وثالثا : أنّه لا دليل على المدعى المذكور أصلا فانّ الملكية لا تتقوم بالقدرة على المملوك ولذا لو القي جوهر من الجواهر الثمينة في البحر وكان ذلك الجوهر مملوكا لزيد يكون باقيا على ملكه وإن لم يكن قادرا عليه .
والذي يدل على المدعى المذكور بوضوح حكم الشارع في اللقطة من التعريف أولا والتصدق بعد اليأس عن مالكه ثانيا والحال أنّ عدم القدرة إذا كان موجبا لعدم الملكية فكيف يتصور كونه مالكا وكيف يجوز التصدق عنه بعنوان أنّه مالكه .
ونظير ما أفاده في المقام ما أفاده في الأراضي المغصوبة من قبل حكام الجور