( مسألة 7 ) : لو آجر نفسه للخياطة مثلا في زمان معين فاشتغل بالكتابة للمستأجر مع علمه بأنّه غير العمل المستأجر عليه لم يستحق شيئا أمّا الأجرة المسماة فلتفويتها على نفسه بترك الخياطة وأمّا أجرة المثل للكتابة مثلا فلعدم كونها مستأجرا عليها فيكون كالمتبرع بها بل يمكن أن يقال بعدم استحقاقه لها ولو كان مشتبها غير متعمد خصوصا مع جهل المستأجر بالحال ( 1 ) .
شرح
يلزم براءة ذمة المستأجر والحال أنّه لا مقتضي لبراءته منها .
والانصاف أنّ الايراد المذكور غير وارد على القائل إذ هو يدعى انفساخ العقد ومن الظاهر أنّه بعد الانفساخ لا موضوع للاشتغال فالعمدة ما ذكرناه فلاحظ .
الثالث : أنّه يفصل في المقام بأن يقال إن كانت اجرة العمل المضاد مساوية مع الأجرة المسماة أو كانت أقل فلا يكون على المتعدي شيء وإن كانت أكثر يكون عليه أداء ما به التفاوت بين الأجرتين .
ويرد عليه : انّ المنفعة المتضادة مع ما يكون الإجارة واقعة عليه إمّا مملوكة لمالك العين وإمّا لا ، أمّا على الأول فلا وجه للتفصيل إذ المفروض أنّ المنافع المتضادة مملوكة له فيجب على المستأجر كلتا الأجرتين إحداهما بالعقد والثانية بالاستيفاء من مملوك الغير ولا يذهب حقه هدرا وأمّا على الثاني فأيضا لا وجه للقول المذكور إذ مع فرض عدم الملكية لا وجه لأداء ما به التفاوت .
ويضاف إلى ذلك أنّ الحديث أي حديث الحناط مناف للقول المذكور إذ لم يفصل بما فصله القائل مع أنّ الامام عليه السّلام كان في مقام البيان فيعلم أنّ التفصيل المذكور لا دليل عليه بل الدليل قائم على عدمه فتحصل انّ الحقّ الالتزام بكونها مملوكة لمالك العين ولا اشكال فيه ثبوتا والدليل تامّ في مقام الاثبات كما تقدم .