الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — صفحة 140
. . . . . . . . . . امكان الجمع بين الامرين . أقول : قد تقدم منّا أنّه أي مانع يمنع عن الصحة بتقريب الترتب ولا وجه للإعادة مضافا إلى أنّا نسأل أنّ المستأجر الأول إذا رضي من أول الأمر بفعل الأجير واجارته ما يكون منافيا للإجارة الأولى فهل تصح الثانية أم لا ؟ الظاهر هي الصحة وعليه كيف يمكن القول بتأثير الرضا في بادي الأمر ولا يكون أثر لإجازته بعد وقوعها وبعبارة أخرى : المانع خلقي لا خالقي فتؤثر إجازة المستأجر الأول نظير عقد الزواج على البنت بعد الزواج مع عمتها أو خالتها فكما أنّ اجازتهما بعد العقد الفضولي الواقع على البنت مؤثرة كذلك تؤثر في المقام بلا اشكال . الجهة الثالثة : في أنّه لو آجر ذمته لعمل كالخياطة مثلا على نحو التقييد بالمباشرة في مدة معينة ثم آجر ذمته لعمل مناف للعمل الأول فما حكمه ؟ حكم الماتن بالفساد ولا يمكن تصحيح الإجارة الثانية بإجازة المستأجر الأول إذ لا يكون مورد الإجارة الثانية مملوكا للمستأجر الأول كي يمكنه الإجازة . أقول : يرد عليه : أولا أنّه يمكن لنا القول بصحة الثانية على نحو الترتب كما تقدم وثانيا انّه كيف لا يمكنه الإجازة والحال أنّ المانع من ناحيته فيجري التقريب المتقدم . الجهة الرابعة : في أنّه لو آجر أولا ذمته لفعل غير مقيد بالمباشرة ولا بالمدة المعينة لكن يشترط المستأجر على الأجير أن يباشر العمل بنفسه أو في المدة المعينة ففي هذه الصورة لو خالف الأجير فما حكمه ؟ احتمل قدّس سرّه الفساد بتقريب : انّ الاشتراط يوجب تضيق السلطة . ويرد عليه : أنّه لا دليل على المدعى المذكور والأصل عدمه والمحكم اطلاق